أكدت بريطانيا دعمها الكامل لحصول القارة الأفريقية على تمثيل دائم في مجلس الأمن الدولي، مشددة على أن تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بات ضرورة ملحة لمواجهة النزاعات والتحديات الأمنية المتزايدة في القارة.
تحديات أمنية وتنموية في أفريقيا
أوضحت السفيرة كيت فوستر، نائبة المندوب الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، أن النزاعات في أفريقيا باتت أكثر تعقيداً نتيجة تصاعد تهديدات الإرهاب، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، والتدخلات الخارجية، بالإضافة إلى الضغوط المناخية، مما يؤثر سلباً على الاستقرار ويزيد من الاحتياجات الإنسانية ويعيق فرص التنمية.
دعم مالي لتعزيز الشراكة والوساطة
أعلنت لندن عن دعم هذه الشراكة من خلال برنامج بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني للتعاون مع الاتحاد الأفريقي، يهدف إلى مساندة جهود الوساطة الأفريقية ودعم التحولات الشاملة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الاتحاد الأفريقي لمساعدة الدول في إدارة المراحل الانتقالية السياسية.
جهود لدعم الاستقرار في الصومال والسودان
فيما يخص الصومال، أشادت بريطانيا بتضحيات قوات الاتحاد الأفريقي، حيث قدمت دعماً مباشراً لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال بقيمة 16.5 مليون جنيه إسترليني خلال العام الماضي، بالإضافة إلى 8.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لدعم اللوجستيات الأمنية الصومالية.
وبشأن السودان، أكدت بريطانيا أن التعاون ضمن المجموعة الخماسية يدعم الوصول إلى عملية سياسية شاملة بقيادة السودانيين، مع التركيز على التنسيق بين بعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتعزيز المساءلة وتجنب ازدواجية الجهود.
التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الأزمات
شددت التصريحات على أهمية التعاون لمواجهة التصعيد في شمال إثيوبيا، والإشارة إلى أن جهود الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي وعمليات حفظ السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تكمل مسارات السلام التي ترعاها واشنطن والدوحة. كما شملت مجالات التعاون الأمن المناخي، ومشاركة المرأة، وإصلاح القطاع الأمني، ومكافحة الإرهاب.
وفي سياق تمويل عمليات السلام، أكدت بريطانيا دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2719 لعام 2023، الذي يضع إطاراً لدعم عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، مع الدعوة لضمان الجاهزية والالتزام بمعايير حقوق الإنسان والضوابط المالية.



