بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سبل تطوير العلاقات الثنائية ومناقشة الوضع الراهن في المنطقة، وذلك خلال لقائهما في تركمانستان على هامش قمة رابطة الدول المستقلة وقمة بحر قزوين البيئية.
تطور العلاقات الاقتصادية بين روسيا وإيران
أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن العلاقات بين موسكو وطهران تشهد تطوراً إيجابياً استناداً إلى المعاهدة الأساسية الموقعة في مطلع العام الماضي. وأوضح بوتين أن التقدم المحرز في المجال الاقتصادي كان ملموساً، حيث نما حجم التبادل التجاري بنسبة تجاوزت 21% خلال عام 2025، واستمر هذا النمو خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
كما وصف بوتين التعاون في المجال الإنساني بأنه يمثل نموذجاً جيداً من خلال الفعاليات المشتركة التي تنظم في كلا البلدين، مؤكداً أن العلاقات بين الدولتين تزداد قوة.
مواقف مشتركة تجاه الصراعات الإقليمية
تناول اللقاء القضية الأكثر إلحاحاً وهي الوضع في المنطقة، حيث أشار بوتين إلى إدراك روسيا للجهود التي تبذلها إيران لإنهاء الصراعات الدائرة دون أن تكون طرفاً مسبباً لها، لافتاً إلى طرح إيران مقترحات جديدة لتسوية الأوضاع بالوسائل السلمية، ومؤكداً استعداد روسيا لبذل أقصى جهد للمساعدة في هذا المسار.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التفاعلات بين طهران وموسكو ستتقدم بسرعة وقوة، مشدداً على أن التنسيق الحالي يمثل فرصة مثالية لتعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية.
رفض الأحادية والتمسك بالحوار
وفي سياق النقاش السياسي، دعا بزشكيان إلى توجه العالم والمنطقة نحو التعددية ورفض سياسات الأحادية، منتقداً محاولات الولايات المتحدة لفرض سياساتها وآرائها على الدول الأخرى. وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده تجري مفاوضات مع أمريكا، ورغم الهجمات المتكررة أثناء عملية التفاوض، إلا أن إيران لن تنسحب من طاولة الحوار.
وذكر بزشكيان أن الجانب الإيراني قدم مقترحات وأدخل تعديلات خاصة على مقترحات أمريكية جديدة، مشيراً إلى أنه سيتم إعداد وتلخيص هذه التعديلات فور الانتهاء منها. كما أكد أن جهود بلاده منصبة على إنهاء الحرب وضمان احترام حقوق الشعب الإيراني وفق القانون الدولي.


