شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا، متأثرة بالانخفاض الحاد في سعر الأونصة عالمياً، بينما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الحد من انتقال كامل التراجع العالمي إلى الأسعار المحلية.
حركة الأسعار محلياً وعالمياً
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، إلى 6125 جنيهًا بانخفاض قدره 30 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7000 جنيه، وبلغ عيار 18 نحو 5250 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49 ألف جنيه. وعلى الصعيد العالمي، انخفضت أونصة الذهب بخسارة بلغت 44.74 دولارًا لتصل إلى نحو 4120 دولارًا. وفي المقابل، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 52.33 جنيهًا إلى 52.45 جنيهًا، مما خفف من أثر تراجع الأونصة على السوق المحلية.
عوامل الضغط والترقب في الأسواق
تواجه أسعار الذهب ضغوطًا واضحة نتيجة قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وتترقب الأسواق بحذر صدور بيانات التضخم الأمريكية المقبلة واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد الاتجاهات المستقبلية للمعدن النفيس، في ظل اتجاه قصير الأجل يميل إلى الهبوط مع تذبذب مرتفع.
مشتريات البنوك المركزية
على الصعيد طويل الأجل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، حيث بلغ صافي المشتريات المعلنة نحو 39 طنًا خلال شهر أغسطس، بقيادة الصين وأوزبكستان وبولندا. وتلعب مستويات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي دورًا محوريًا في هذه القرارات التي تعكس أهدافًا طويلة الأجل لإدارة الاحتياطيات وتنويعها بعيدًا عن مخاطر الطرف المقابل.



