شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع انحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات منطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم وجود خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات العامة الأمريكية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.
تحركات أسعار العقود الآجلة
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 1.37 دولار، أي بنسبة 1.3%، لتصل إلى 102.91 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.09 دولار، بنسبة 1.2%، لتستقر عند 90.40 دولار للبرميل. وعلى الصعيد الأسبوعي، تتجه أسعار خام برنت نحو تحقيق مكاسب بعد إغلاقها مرتفعة بنسبة 4% يوم الخميس الماضي، بينما يتجه خام غرب تكساس نحو تسجيل انخفاض طفيف.
المباحثات السياسية وتأثيرها على الأسواق
أشار دونالد ترامب إلى وجود محادثات مثمرة مع إيران، مؤكدًا عدم وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 3 نوفمبر، مما خفف من حدة التوترات التي أثرت على أسواق الطاقة. وفي سياق متصل، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تراجع الرد الأمريكي على مقترح يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
ضغوط اقتصادية وتحديات الإمدادات
تستمر الولايات المتحدة في ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، حيث فرضت عقوبات استهدفت أفرادًا وشبكات و17 سفينة متورطة في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات. وتأتي هذه التحركات في ظل تقلبات الأسعار الناتجة عن التهديدات التي تواجه حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية.
عوامل إضافية تؤثر على السوق العالمي
تتأثر الأسواق أيضًا باستئناف الصين لصادرات الوقود المكرر بعد فترة توقف قصيرة، مما يساهم في تخفيف شح إمدادات الديزل والبنزين ووقود الطائرات. كما وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع عمليات الإفراج عن مخزونات النفط مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل. وفي منطقة خليج المكسيك، أدى إعصار إيسياس إلى توقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل 62.9% من إجمالي الإنتاج الحالي في تلك المنطقة.


