إخباري 24 نيوز
إقتصاد

تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال سبتمبر

تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال سبتمبر
إقتصاد · 06:16:21 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعاً خلال شهر سبتمبر، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة، مقارنة بـ 49.6 نقطة المسجلة في أغسطس. ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واستمرار حالة عدم …

شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعاً خلال شهر سبتمبر، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة، مقارنة بـ 49.6 نقطة المسجلة في أغسطس. ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية الجيوسياسية.

انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة

أظهر تقرير مجموعة ستاندرد آند بورز أن أكبر مكونين في المؤشر، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، شهدا تراجعاً حاداً ومتسارعاً خلال سبتمبر. ويعود هذا الانكماش إلى تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية، وضغوط التضخم القوية التي دفعت العديد من الشركات إلى تقليص نشاطها نتيجة نقص طلب العملاء.

عوامل الضغط الاقتصادي

أرجع الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد الدولي والرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، انكماش نشاط القطاع الخاص إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، وزيادة أسعار الفائدة، وارتفاع تكلفة المستلزمات المستوردة. كما أشار إلى أن التوترات الإقليمية تزيد من حذر الشركات في اتخاذ قرارات إنتاجية في ظل عدم وضوح حجم الطلب المتوقع.

وأوضح الفقي أن التضخم يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين، مما يدفع المستهلكين لترشيد الاستهلاك وبالتالي تباطؤ الطلب، بينما يضطر المنتجون لتقليل مستويات الإنتاج والمشتريات للتكيف مع ارتفاع تكاليف التشغيل.

مستويات التوظيف والمخزون

رغم الانكماش، استمرت شركات القطاع الخاص غير النفطي في عمليات التوظيف خلال سبتمبر للشهر الثاني على التوالي، وهو نمو متتالي هو الأول من نوعه منذ أكثر من عام. ويرجع ذلك إلى رغبة الشركات في الاحتفاظ بالعمالة المدربة والمؤهلة استعداداً لاستعادة مستويات الإنتاج المرتفعة عند تحسن الظروف.

وفي المقابل، شهدت المشتريات انخفاضاً للشهر السادس على التوالي، بينما تراجعت المخزونات للشهر الثالث على التوالي، حيث تتبع الشركات استراتيجية ترشيد المشتريات والاعتماد على المخزونات المتاحة لمواجهة أي زيادة مفاجئة في الطلب دون تحمل تكاليف إنتاج إضافية.

توقعات الأداء الاقتصادي

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن تراجع المؤشر إلى 47.2 نقطة جاء في وقت شهد فيه المتوسط العالمي ارتفاعاً إلى نحو 53 نقطة. وأشار جاب الله إلى أن المؤشر يعكس حركة المشتريات والنشاط خلال فترة محددة وليس سبباً للنمو، مؤكداً أن الاقتصاد المصري لا يزال يتمتع بالتنوع والتماسك، خاصة مع استمرار النمو في قطاعات مثل الخدمات.

شارك الخبر: