تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا إثر اشتباكات عنيفة اندلعت على عدة جبهات، حيث أعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم شنته جماعة أنصار الله «الحوثيين» على مواقعها في منطقة شمال مطار ذو باب بمحافظة تعز، بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
إحباط هجمات في تعز والساحل الغربي
أفادت قوات العمالقة الجنوبية في بيان لها بأن وحداتها تمكنت من التصدي للهجوم وإفشال محاولات تقدم عناصر الحوثيين، مشيرة إلى تكبد المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وتزامنت هذه المواجهات مع تنفيذ طائرات التحالف العربي غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في المنطقة، وذلك ضمن العمليات المتواصلة على جبهات الساحل الغربي.
وفي سياق متصل، أعلن محور تعز العسكري إحباط هجوم آخر للحوثيين على جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، وذلك بمساندة من قوات المقاومة الشعبية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
تداعيات المواجهات الميدانية
اتهمت القوات الحكومية جماعة الحوثي بقصف مناطق سكنية في أعقاب المواجهات، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين. وتأتي هذه التطورات في إطار عملية «فجر اليمن» التي تقودها القوات الحكومية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تصديها لمحاولات تقدم القوات الحكومية باتجاه باب المندب، نافية تحقيق أي تقدم ميداني، مما يعكس تضارب الروايات حول السيطرة على المواقع الاستراتيجية. ويظل مضيق باب المندب منطقة ذات أهمية دولية كبرى لكونه ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، مما يضع التطورات العسكرية في محيطه تحت مجهر الاهتمام الإقليمي والدولي.

