إخباري 24 نيوز
عرب

تغير ملامح الحياة في غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب

تغير ملامح الحياة في غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب
عرب · 06:54:22 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

شهد قطاع غزة تحولات جذرية في تفاصيل الحياة اليومية بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الإسرائيلية التي بدأت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023. وقد أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى دمار واسع في المنازل والأحياء والبنية التحتية،…

شهد قطاع غزة تحولات جذرية في تفاصيل الحياة اليومية بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الإسرائيلية التي بدأت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023. وقد أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى دمار واسع في المنازل والأحياء والبنية التحتية، مما أعاد تشكيل واقع نحو مليوني شخص في القطاع.

تدهور الخدمات الأساسية والمعاناة الإنسانية

امتدت آثار الحرب لتطال الخدمات الضرورية، حيث أصبحت الاحتياجات الأساسية مثل المياه والكهرباء ووسائل النقل مصدراً يومياً للمعاناة. وأشارت تقارير إلى أن 94% من سكان القطاع باتوا في حاجة ماسة إلى المأوى، بينما تعيش 65% من الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة توفر حماية محدودة من الظروف الجوية.

وعلى صعيد الأمن المائي، عانى 91% من الأسر من انعدام الأمن المائي في أوائل أغسطس، في حين استمر انقطاع شبكة الكهرباء، مما أجبر السكان على الاعتماد على المولدات وسط نقص حاد في الوقود وقطع الغيار.

انهيار القطاعات الاقتصادية والتعليمية

أصابت الحرب النشاط الاقتصادي بأضرار بالغة، حيث تضررت أو دُمرت نحو 92% من المؤسسات الاقتصادية في غزة. وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 212 دولاراً، وهو ما يمثل نحو 17% فقط من مستواه في عام 2022، كما بلغت نسبة البطالة 78%.

وفي المجال التعليمي، تعرضت المنظومة لضربة قوية بتضرر أو تدمير نحو 98% من المدارس. وقد حُرم نحو 200 ألف طفل من التعليم، بينما غاب نحو 700 ألف طفل عن التعليم الحضوري لمدة ثلاث سنوات متتالية، مما يهدد بحدوث فجوة أكاديمية كبيرة لدى جيل كامل.

الواقع الصحي والأزمات الطبية

وصل النظام الصحي إلى حافة الانهيار، حيث تضررت جميع المستشفيات الـ 36 في القطاع، ولا يعمل منها حالياً سوى 19 مستشفى دون قدرتها الكاملة. وتواجه المنشآت العاملة نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية والوقود، مما أثر بشكل مباشر على علاج الأمراض المزمنة والسرطان، في ظل تحذيرات من تفشي الأمراض نتيجة الاكتظاظ ونقص الصرف الصحي.

التحولات الجغرافية والأمنية

تغيرت الجغرافيا الداخلية للقطاع نتيجة التحكم العسكري وتقليص المساحات المتاحة للعيش، خاصة مع إنشاء ما يعرف بـ "الخط الأصفر" الذي حدد مناطق الانتشار العسكري. كما شهدت مدينة رفح ضغطاً سكانياً هائلاً بعد أن أصبحت ملاذاً لأكثر من مليون نازح، رغم العمليات العسكرية التي أدت لنزوح مئات الآلاف منها.

وعلى الصعيد الإداري، تسببت الحرب في إضعاف المؤسسات المسؤولة عن النظام العام، مما أدى إلى حالة من الفراغ الأمني وتراجع قدرة المؤسسات على حماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية.

شارك الخبر: