أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، الأحكام الشرعية المتعلقة بمدى صحة شهادة الغرباء الذين لا تربطهم علاقة بالزوجين في عقود الزواج العرفية.
مقاصد الشهادة في عقد الزواج
أشار الدكتور عطية لاشين إلى أن الشهادة في عقد الزواج تقوم على علتين أساسيتين؛ الأولى هي إشهار العقد وإذاعة أمره بين الناس للخروج من دائرة السر، وهو ما يتماشى مع رأي المالكية الذين قد يكتفون بالاستفاضة والشيوع.
أما العلة الثانية، فتتمثل في حفظ حقوق الأولاد وضمان عدم ضياع نسبهم في حال أنكر الزوج واقعة الزواج أو جحدها.
حكم الشهود الغرباء المستأجرين
وبناءً على تحليل هذه العلل، أكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن الشهود الغرباء الذين يتم استئجارهم ولا تربطهم صلة بالزوجين أو مكان إقامتهما لا يحققون الغرض المقصود من الشهادة. وأوضح أن الشهادة الفعالة تتطلب أن يكون الشهود من المقيمين في نفس المنطقة أو الشارع لضمان إشهار العقد وحماية الأنساب.
الفرق بين الصحة القانونية والشرعية
وخلص الدكتور لاشين إلى أن عقد الزواج في مثل هذه الحالة قد يكون صحيحًا من الناحية الشكلية والقانونية، إلا أنه يعتبر باطلًا من الناحية الشرعية والديانة، مشددًا على أن المعيار الحقيقي هو أحكام الشرع.



