إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

ذكرى رحيل كامل الكيلاني رائد أدب الطفل العربي

ذكرى رحيل كامل الكيلاني رائد أدب الطفل العربي
ثقافة و أدب · 11:20:27 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب كامل الكيلاني، الذي يعد أحد أبرز رواد أدب الأطفال في العالم العربي. وقد كرس الكيلاني حياته وقلمه لبناء عالم الطفل وتنمية خياله ووجدانه، تاركاً خلفه تراثاً أدبياً ما زال حاضراً في ذاكرة الأجيال …

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب كامل الكيلاني، الذي يعد أحد أبرز رواد أدب الأطفال في العالم العربي. وقد كرس الكيلاني حياته وقلمه لبناء عالم الطفل وتنمية خياله ووجدانه، تاركاً خلفه تراثاً أدبياً ما زال حاضراً في ذاكرة الأجيال المتعاقبة.

النشأة والتعليم وتكوين الشخصية الأدبية

وُلد كامل الكيلاني إبراهيم كيلاني في حي القلعة بالقاهرة عام 1897، ونشأ في بيئة غنية بالحكايات والأساطير والأغاني الشعبية، مما أثر بشكل كبير في تكوين شخصيته. حفظ القرآن الكريم في الكُتّاب، واهتم بالقراءة والشعر العربي والتراث منذ صغره.

تابع الكيلاني دراسته الجامعية في الجامعة المصرية، حيث حصل على ليسانس الآداب في اللغة الإنجليزية، كما اطلع على الأدب الفرنسي والإيطالي، مما منحه ثقافة واسعة جمعت بين التراث العربي والأدب العالمي.

المسيرة المهنية والإبداع الأدبي

بدأت مسيرته الأدبية في مجالات النقد والترجمة وتحقيق التراث، وعمل في التدريس والصحافة، ثم التحق بوزارة الأوقاف وتدرج في مناصبها حتى شغل منصب سكرتير المجلس الأعلى للأوقاف عام 1954. ومن أبرز أعماله في تحقيق التراث ديوان ابن الرومي ورسالة الغفران، بالإضافة إلى مؤلفات في التاريخ والنقد والرحلات.

ريادة أدب الطفل وتأسيس مكتبة الخيال

في عشرينيات القرن الماضي، انطلق الكيلاني في رحلته الأبرز مع إصدار كتاب «السندباد البحري»، سعياً لتحقيق حلمه بتأسيس مكتبة أدبية متخصصة للطفل. وكان يؤمن بأن أدب الطفل أداة لبناء الشخصية وترسيخ القيم، وليس مجرد وسيلة للتسلية.

اعتمد في قصصه على اللغة العربية الفصحى ومصادر متنوعة تشمل الأساطير والحكايات الشعبية والأدب العالمي، مع الحرص على دمج القيم الإنسانية بعنصر التشويق. وقد ألف وترجم نحو 250 قصة للأطفال، من بينها «جحا»، و«ألف ليلة وليلة»، و«مصباح علاء الدين»، بالإضافة إلى أعمال مترجمة مثل «روبنسون كروزو» و«جاليفر في بلاد الأقزام».

تأثير عالمي وتكريم مستحق

تجاوز تأثير الكيلاني الحدود العربية، حيث تُرجمت قصصه إلى لغات عدة مثل الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية. كما كان من أوائل من خاطبوا الأطفال عبر الإذاعة، مما جعل أعماله جزءاً من البرامج الإذاعية الموجهة للصغار.

تقديراً لإسهاماته، حظي بتكريم الدولة وحصل على شهادات تقدير عديدة، كما أُطلقت جائزة تحمل اسمه في مجال أدب الطفل. ورحل الكيلاني في 9 أكتوبر 1959، مخلفاً إرثاً أدبياً رسخ اسمه كواحد من أهم من وضعوا أدب الطفل في مكانة مستقلة.

شارك الخبر: