عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في العاصمة جاكرتا، بمقر قصر الرئاسة الإندونيسي ميرديكا. وشهد اللقاء مراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين وإطلاق ٢١ طلقة مدفعية، تلاها توقيع سجل الزيارات.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
تناولت المباحثات سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث تم الاتفاق على استهداف رفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى ٥ مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠. كما ركز الجانبان على فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك، وتشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية باعتبارها مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير نحو الأسواق العربية والأفريقية.
توقيع مذكرات تفاهم جديدة
أسفرت المباحثات عن التوقيع على أربع مذكرات تفاهم تشمل التعاون في مجالات الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، بالإضافة إلى خطة عمل بشأن الشراكة الاستراتيجية، وإقرار الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة.
القضايا الإقليمية والأمن المائي
بحث الرئيسان التطورات الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وأهمية خفض التصعيد.
وفيما يخص قضية نهر النيل، شدد الرئيس السيسي على الأهمية الوجودية للنهر بالنسبة لمصر، مؤكداً تمسك الدولة بحقوقها المائية ورفض أي إجراءات أحادية تضر بأمنها المائي. ومن جانبه، أعرب الرئيس الإندونيسي عن دعمه لجهود مصر في حماية حقوقها المائية، معرباً عن أسفه لأي انتهاكات للقوانين الدولية في هذا الصدد.


