أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في 3 نوفمبر، تمثلان محطتين حاسمتين تتطلبان المتابعة والتحليل، نظرًا لما تفرضه من تأثيرات محتملة على مستقبل استقرار المنطقة وتطوراتها المتسارعة.
التوترات الإقليمية والملاحة البحرية
شهدت المنطقة تصاعدًا في التوترات، لا سيما في منطقة باب المندب واليمن، حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على منطقة باب المندب والشريط الساحلي وجزيرة ميون، بالتزامن مع مشاورات في مجلس الأمن بشأن اليمن. وأشارت الحديدي إلى أن هذه الاضطرابات، بالإضافة إلى التوترات في مضيق هرمز، تمتد آثارها لتشمل الاقتصاد وحركة التجارة العالمية والملاحة البحرية، مما قد ينعكس على أسعار السلع والمنتجات، خاصة وأن باب المندب ممر حيوي مرتبط بقناة السويس، وهو ما يمس المصالح المصرية بشكل مباشر.
الدعم المصري للمملكة العربية السعودية
وفي سياق العلاقات العربية، جددت مصر دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية عقب الاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد في الرياض، والتي أسفرت عن وقوع ضحايا ومصابين بينهم مواطنون مصريون. وأوضحت أن السفير والقنصل المصري قاما بزيارة المصابين في المستشفيات للاطمئنان عليهم، مؤكدة موقف القاهرة في الوقوف بجانب المملكة لمواجهة التهديدات التي تمس أمنها واستقرارها.
الوضع الإنساني الكارثي في غزة
شددت الحديدي على ضرورة عدم صرف الأنظار عن المأساة الإنسانية في قطاع غزة، واصفة الأوضاع هناك بالكارثية. وأشارت إلى أن الحرب خلفت أكثر من 74 ألف شهيد ونزوح نحو مليون و600 ألف فلسطيني، مع تضرر نحو 90% من البنية التحتية في القطاع. كما لفتت إلى التداعيات الاجتماعية القاسية، حيث خلف الصراع نحو 71 ألف طفل يتيم، في حين يواجه مليون و200 ألف فلسطيني خطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي، وسط استمرار المعاناة الإنسانية أمام صمت دولي لا يترجم إلى أفعال حقيقية على الأرض.



