إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

ليبيا تقاضي إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بسبب حادثة طائرة 1973

ليبيا تقاضي إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بسبب حادثة طائرة 1973
عرب · 04:47:43 - الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تتجه السلطات الليبية رسمياً نحو مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك على خلفية حادثة إسقاط طائرة ركاب مدنية تابعة للخطوط الجوية الليبية فوق سيناء عام 1973، وهي الواقعة التي أسفرت عن مصرع 108 أشخاص. دواف…

تتجه السلطات الليبية رسمياً نحو مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك على خلفية حادثة إسقاط طائرة ركاب مدنية تابعة للخطوط الجوية الليبية فوق سيناء عام 1973، وهي الواقعة التي أسفرت عن مصرع 108 أشخاص.

دوافع التحرك القانوني الليبي

أفاد سفير ليبيا لدى هولندا، زياد دغيم، في وثيقة رسمية صادرة عن سفارة حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، بأن قلم محكمة العدل الدولية قد أُخطر رسمياً بنية إقامة دعوى قضائية لملاحقة الجانب الإسرائيلي ومسؤوليته عن الحادثة. ويأتي هذا التحرك بعد قيام إسرائيل في عام 2023 برفع السرية عن محاضر اجتماعات حكومية تعود لفترة وقوع الحادثة، وهي وثائق اعتبرتها الخارجية الليبية دليلاً قاطعاً على خرق إسرائيل للالتزامات الدولية المقررة في اتفاقية مونتريال لعام 1971 المتعلقة بسلامة الطيران المدني.

وتشمل الخطوات القانونية الحالية تسجيل إشعار رسمي لحين إيداع صحيفة الدعوى المكتملة، والتي ستحدد موضوع النزاع، والأسس القانونية لاختصاص المحكمة، والانتهاكات الدولية المرتكبة، بالإضافة إلى مطالب التعويض المالي.

تفاصيل حادثة سقوط الرحلة 114

تعود وقائع الفاجعة إلى 21 فبراير 1973، عندما أقلعت طائرة من طراز بوينج تابعة للخطوط الليبية في الرحلة رقم 114 من طرابلس متجهة إلى القاهرة عبر بنغازي. وكانت الطائرة تحمل على متنها 113 شخصاً، من بينهم طاقم فرنسي تابع لشركة إير فرانس.

وأدت عاصفة رملية شديدة إلى وقوع خطأ ملاحي أثناء الاعتماد على الطيران الآلي، مما حرف مسار الطائرة نحو أجواء سيناء التي كانت تحت الاحتلال آنذاك. وبناءً على ذلك، قامت مقاتلتان إسرائيليتان باعتراض الطائرة وإطلاق صاروخ عليها، مما أدى إلى تحطمها ومصرع 108 ركاب، من بينهم المذيعة المصرية سلوى حجازي، والوزير السابق صالح مسعود بويصير، والصحفي عبد القادر طه الطويل، بينما نجا 5 أشخاص فقط.

المسؤولية الإسرائيلية والمسار التاريخي للملف

أشارت المعلومات إلى أن إسرائيل اعترفت لاحقاً بمسؤوليتها عن إسقاط الطائرة بعد إنكار أولي، حيث كشفت الوثائق عن صدور القرار بتفويض من رئيس الأركان ديفيد إلعازار وبأوامر مباشرة من قائد سلاح الجو مورديخاي هود. ورغم إدانة المنظمة الدولية للطيران المدني للواقعة في ذلك الوقت، إلا أن الموقف الدولي اتسم بالتحفظ.

وقد تعثرت الملاحقة القضائية لهذا الملف لعقود لأسباب سياسية، رغم وجود توصيات رسمية في عام 2005 للمتابعة القانونية، وتحركات أهلية بدأت في عام 2008، وصولاً إلى دعاوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ومحكمة جنوب بنغازي في عام 2019 من قبل أسر الضحايا والناجين.

شارك الخبر: