إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

مستقبل أسعار النفط والغاز في 2027 وثلاثة سيناريوهات عالمية

مستقبل أسعار النفط والغاز في 2027 وثلاثة سيناريوهات عالمية
إقتصاد · 20:22:08 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

يتحدد مستقبل أسعار النفط والغاز خلال الفترة المقبلة بناءً على مسار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، ومدى استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالإضافة إلى قدرة الدول المنتجة على إصلاح منشآت الطاقة المتضررة وإ…

يتحدد مستقبل أسعار النفط والغاز خلال الفترة المقبلة بناءً على مسار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، ومدى استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالإضافة إلى قدرة الدول المنتجة على إصلاح منشآت الطاقة المتضررة وإعادة بناء المخزونات.

ثلاثة سيناريوهات تحكم أسواق الطاقة

تواجه أسواق الطاقة ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ الأول يتمثل في عودة الاستقرار وانخفاض الأسعار، والثاني استمرار الاضطرابات الحالية، أما الثالث فيتضمن اتساع نطاق التصعيد العسكري مما قد يؤدي إلى توقف كميات إضافية من النفط والغاز، وهو ما سيؤثر مباشرة على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج والنمو الاقتصادي العالمي.

السيناريو الأول: تعافي الإمدادات وانخفاض سعر برنت

يفترض هذا السيناريو انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية وتحسن حركة ناقلات النفط والغاز، مع عودة المزيد من الإنتاج الخليجي للأسواق. وتشير التقديرات إلى احتمال انخفاض متوسط سعر خام برنت إلى نحو 87 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2027، لينخفض بعد ذلك إلى 74 دولارًا خلال الربع الأخير من العام ذاته، بشرط تعافي الإنتاج الإقليمي وتحسن مسارات التصدير.

السيناريو الثاني: استمرار الاضطرابات وبقاء الأسعار مرتفعة

يقوم هذا المسار على استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، مع محاولة الأسواق تعويض النقص عبر خطوط الأنابيب والمسارات البديلة. قد يؤدي هذا الوضع إلى بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة ومتقلبة، حيث يُتوقع وصول متوسط سعر خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من عام 2026، مما يرفع تكاليف النقل والإنتاج الصناعي ويبطئ تراجع التضخم.

السيناريو الثالث: التصعيد العسكري وارتفاعات قياسية

يحذر هذا السيناريو من أن اتساع العمليات العسكرية أو الهجمات على منشآت الطاقة والناقلات قد يؤدي إلى توقف إمدادات إضافية. هذا الأمر قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى ارتفاعات جديدة، ويؤثر على أسواق الديزل والمنتجات البترولية المكررة، مما يرفع تكاليف الغذاء والأسمدة والنقل ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

المخزونات الاستراتيجية ودورها في مواجهة الأزمات

تحاول الحكومات والمؤسسات الدولية تخفيف تداعيات اضطراب الإمدادات عبر استخدام المخزونات الاستراتيجية وتوسيع مسارات النقل البديلة. وقد اتفقت دول مجموعة السبع على إتاحة 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية من احتياطيات الطوارئ لتهدئة الأسواق، إلا أن الاعتماد على هذه المخزونات يظل حلاً مؤقتًا يتطلب تعزيز قدرة الدول على تأمين حركة الناقلات وإصلاح منشآت الإنتاج.

توقعات انخفاض المخزونات العالمية

تشير التقديرات إلى انخفاض المخزونات النفطية العالمية بمعدل 1.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث من عام 2026، مع استمرار التراجع بمعدل 700 ألف برميل يوميًا خلال الربع الأخير. هذا الانخفاض يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات إضافية في الإنتاج أو التجارة العالمية.

شارك الخبر: