أوضح المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن معظم الزيوت المستعملة التي يتم جمعها وتداولها في السوق تخضع لنشاط تجاري رسمي بمستندات وأوراق قانونية، مشيرًا إلى أن نسبة محدودة فقط من هذه الزيوت قد تُستخدم في أغراض مخالفة.
استخدامات الزيوت المستعملة وتصديرها
أشار خليل إلى أن الشركات العاملة في تجميع وتداول الزيوت المستعملة تمتلك سجلات تجارية وموافقات بيئية وبطاقات تصديرية، حيث يتم تصدير هذه الزيوت عبر ميناء الدخيلة بالإسكندرية إلى إيطاليا. وأوضح أن الزيوت بعد معالجتها تدخل في صناعة مستحضرات التجميل وإنتاج الوقود الحيوي أو ما يعرف بـ "البيوديزل"، وهو نشاط يساهم في توفير النقد الأجنبي.
وفيما يخص الغش التجاري، أوضح أن حالات إعادة استخدام الزيت داخل المطاعم تمثل نسبة محدودة، مؤكدًا أن عمليات الغش تتطلب مخاطرة قانونية وتكاليف لتوفير مواد التعبئة، في ظل وجود مسار قانوني واضح لتجميع وتصدير هذه الزيوت.
مؤشرات الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي
تحدث خليل عن ملف الأمن الغذائي مؤكدًا أن مصر تتمتع بمستوى مرتفع من الأمن الغذائي على مستوى المنطقة العربية، رغم التحديات العالمية التي تلت جائحة كورونا. وبين أن الدولة توسعت في إنشاء المناطق اللوجستية والمخازن، مما ساهم في رفع مدد المخزون الاستراتيجي لبعض السلع من شهر أو شهرين لتصل إلى 6 أشهر وعام في بعض الحالات.
وأكد أن استقرار السوق يعتمد على زيادة المعروض، مشيرًا إلى تضافر جهود وزارة التموين ووزارة الزراعة ووزارة التنمية المحلية وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لتوفير السلع وتنظيم المعارض والمبادرات المختلفة.
نصائح للمواطنين بشأن التخزين والأسعار
وجه رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق رسالة للمواطنين بضرورة عدم التخزين وعدم شراء كميات تفوق الاحتياجات، مؤكدًا أن السلع الأساسية متوفرة وأن هناك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا. وحذر من أن التخزين الزائد قد يشكل عبئًا على ميزانية الأسرة، خاصة في حال انخفاض الأسعار لاحقًا أو انتهاء صلاحية المنتجات.
وأشار إلى أن أسعار بعض المنتجات تخضع للدراسة المستمرة وفقًا لتكاليف الإنتاج وتطورات السوق، مشددًا على أهمية حصول المواطن على المعلومات الصحيحة بشأن التموين والدعم لضمان الحفاظ على أمواله وصحته.


