يواجه المعلمون تحديات كبيرة في العملية التعليمية هذا العام، حيث عبر عدد منهم عن معاناتهم من زيادة أعباء تصحيح التقييمات والواجبات والامتحانات، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على تقديم شرح حقيقي للطلاب.
استنزاف وقت الحصة في المهام الورقية
أشار معلمون إلى أن وقت الحصة الدراسية بات يضيع في رصد الغياب، وتصحيح الأداءات، والقيام بالمهام الكتابية، بدلاً من التركيز على الشرح والإبداع والأنشطة التربوية. وأوضح المعلمون أن هذه الضغوط الورقية جعلت من الصعب بناء علاقة طيبة مع التلاميذ أو التركيز على غرس القيم والأخلاق، مما حول العملية التعليمية إلى مجرد إجراءات روتينية لتسجيل الحضور والتقييمات.
تأثير الأعباء الإضافية على الحالة النفسية
تسببت كثرة المهام في شعور الكثير من المعلمين بالإجهاد والإحباط، حيث أفاد البعض بأنهم يضطرون لأخذ أوراق التصحيح إلى منازلهم لمواكبة المتطلبات. كما أعرب المعلم هيثم السيد عن تعرضه لنوبات اكتئاب بسبب شعوره بأنه تحول إلى آلة لتصحيح الأوراق، مؤكداً أن كثرة الكتب والكراسات المطلوبة تستهلك الوقت المخصص للتدريس الفعلي، مما يترك نصيباً ضئيلاً جداً لكل طالب من وقت الشرح.
الوزارة تؤكد نجاح منظومة الانتظام
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، أن نسبة حضور الطلاب في المدارس وصلت إلى 95% في العديد من المحافظات، معتبراً ذلك مؤشراً على نجاح الجهود المبذولة لتحقيق الانتظام الدراسي. وشدد الوزير على ضرورة أن تعبر درجات الطلاب عن مستواهم الفعلي، مشيراً إلى أن منظومة التقييمات تخضع لآليات متابعة واضحة تشمل المعلم ومدير المدرسة والتوجيه لضمان الشفافية والانضباط.

