شهدت مناظرة تلفزيونية بين مرشحي مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان مواجهة حادة، حيث برزت خلافات جوهرية بين المرشح الديمقراطي عبد السيد فرناس حفظي والمرشح الجمهوري مايك روجرز بشأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، والتوترات مع إيران، وحجم المساعدات العسكرية لواشنطن.
خلافات حول التهديدات الإقليمية والدعم العسكري
خلال المناظرة، رفض المرشح الديمقراطي عبد السيد المفاضلة بين إسرائيل وإيران كتهديد للولايات المتحدة، واصفًا السؤال بأنه افتراضي وسخيف، وموضحًا أن كلا البلدين يشكلان خطورة بطريقتهما الخاصة. وأشار إلى أن إيران تهدد الولايات المتحدة، بينما تتسبب إسرائيل في جر واشنطن إلى حروب لا تخدم مصالحها، مؤكدًا أنه لا يعتبر الدولة التي تدفع نحو حروب غير ضرورية حليفًا.
وفي موقف مثير للجدل، أعلن عبد السيد رفضه تقديم أسلحة أمريكية لإسرائيل حتى في حال تعرضها لهجوم إيراني، مشددًا على ضرورة توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين نحو الداخل، وتحديدًا في قطاعات التعليم والرعاية الصحية ورعاية الأطفال في ولاية ميشيغان.
تباين المواقف بين الديمقراطيين والجمهوريين
على الجانب الآخر، أعلن المرشح الجمهوري مايك روجرز تأييده لتقديم الأسلحة الدفاعية لإسرائيل، مؤكدًا أنه سيصوت لصالح توفيرها. كما اتهم روجرز منافسه بعدم إدانة حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين بشكل كافٍ.
وشهدت المناظرة سجالًا حول الذكرى السنوية لهجمات 7 أكتوبر، حيث اتهم روجرز منافسه بعدم الاعتراف بمعاناة الضحايا، بينما رد عبد السيد بأنه يدين تلك الهجمات، متهمًا روجرز باستغلال معاناة الآخرين لأغراض سياسية.
رؤى متباينة حول الملف النووي الإيراني
امتد الخلاف ليشمل الملف النووي الإيراني وسبل إنهاء الصراع؛ حيث دعا عبد السيد إلى إمكانية التوصل لتسوية عبر الدبلوماسية، مستشهدًا بالاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما كأداة للحد من المخاطر النووية. وفي المقابل، رأى روجرز أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم مع استمرار قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لتأخير يصل إلى نحو 20 عامًا وفق المعلومات المتاحة لديه.


