رفضت إيران الاتهامات البريطانية التي تشير إلى تورطها في حادثة قاعدة فيرفورد الجوية العسكرية، وطالبت لندن بتقديم الأدلة الملموسة التي تستند إليها في هذه المزاعم، معربة عن استعدادها للتعاون في التحقيقات الجارية.
طهران تطالب بالوثائق وتؤكد التزامها بالقانون الدولي
أكد السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، علي موسوي، خلال اجتماع مع نائب وزير الخارجية البريطاني لشؤون غرب آسيا، ستيفن دوتي، نفي بلاده القاطع لأي علاقة بالحادثة. ودعا موسوي السلطات البريطانية إلى تقديم الوثائق التي تثبت صحة ادعاءاتها، محذرًا من تبني مواقف لا تستند إلى معطيات موثوقة أو إطلاق أحكام مسبقة.
وشدد الدبلوماسي الإيراني على التزام طهران بالتعهدات الدولية ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول، موضحًا أن مواقف إيران الرافضة للعدوان العسكري لا تعني وجود أي ارتباط بحادثة فيرفورد.
اتهامات بريطانية وتلويح بفرض عقوبات إضافية
في المقابل، جدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام اتهاماته لطهران خلال جلسة في مجلس العموم، معلنًا اعتزام حكومته اتخاذ إجراءات إضافية. وأشار بورنهام إلى وجود تقييمات بريطانية تشير إلى احتمال تخطيط الحادثة من داخل إيران، مرجحًا وجود توجيه من الحرس الثوري، وتوعد بتوسيع الإجراءات للحد من أنشطة الشبكات المرتبطة بطهران، بما في ذلك تشديد العقوبات.
من جانبها، استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني لإبلاغه باعتراض لندن على ما وصفته بالأنشطة الإيرانية العدائية، حيث أوضح وزير الخارجية إد ميليباند أن الاستدعاء جاء لنقل الموقف الرسمي للبلاد.
تحرك دولي واسع لإدانة الأنشطة الإيرانية
أصدرت بريطانيا بيانًا مشتركًا مع 28 دولة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، أدانت فيه ارتباط إيران بمخططات عنيفة وأعمال تخريب وهجمات إلكترونية على خلفية حادثة فيرفورد التي وقعت في 27 سبتمبر. وكانت السفارة الإيرانية في لندن قد نفت هذه الاتهامات في بيان سابق، واصفة إياها بمزاعم غير مستندة إلى أساس.



