شهدت شركات السلع الفاخرة الأوروبية تراجعاً حاداً في إجمالي قيمتها السوقية بنحو 350 مليار دولار خلال العام الجاري، وسط تلاشي التوقعات بتعافي القطاع نتيجة استمرار حالة الضعف الاقتصادي في الصين، التي تمثل محركاً رئيسياً للنمو العالمي في هذا المجال.
تراجع مؤشرات الشركات الكبرى
سجلت أكبر 10 شركات أوروبية للسلع الفاخرة والمدرجة في مؤشر ستوكس ايوريب ليكشري 10 خسائر قارب مقدارها 350 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية العام. وتضم قائمة الشركات العشر الكبرى كلاً من إل في إم إتش، وهيرمس، وكيرينج المالكة لعلامة جوتشي، وريتشمونت، وفيراري، وإيسيلور لوكسوتيكا، ومونكلير، وبيربري، وبرونيلو كوتشينللي، وكريسيتان ديور.
أداء مجموعة إل في إم إتش وتأثير السوق الصينية
أظهرت مجموعة إل في إم إتش الفرنسية نتائج مبيعات للربع الثالث جاءت دون التوقعات بفارق كبير في قطاع الأزياء والسلع الجلدية، مما أدى إلى تراجع أسهم شركات السلع الفاخرة. وقد تسبب هذا الانخفاض، الذي قادته المجموعة، في تراجع بمليارات الدولارات في ثروة برنارد أرنو، الرئيس التنفيذي والمالك الفرنسي للمجموعة.
وسجلت أسهم المجموعة الفرنسية، التي تمتلك علامات لويس فويتون، وديور، وتيفاني، وبولجاري، ومويت، وهينيسي، انخفاضاً تجاوز 40 في المائة هذا العام، لتتخلف بذلك عن أداء منافسيها. وفي حين شهدت الشركات الأربع الكبرى انخفاض قيمتها السوقية إلى النصف تقريباً منذ عام 2024، كانت ريتشمونت المتخصصة في الساعات والمجوهرات هي الوحيدة التي خالفت هذا الاتجاه.
تراجع الدور المحوري للصين
تعتبر الصين سوقاً ضخماً ومحط أنظار المستثمرين، إلا أن مكانتها كمحرك رئيسي للإنفاق العالمي على السلع الفاخرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بظروف اقتصادية أكثر صعوبة.



