تُعد الرقية الشرعية وسيلة مشروعة للاستشفاء والتحصن ضد الحسد والعين، حيث يلجأ إليها الكثيرون لحماية أنفسهم وأهلهم من الأذى. وتعتمد الرقية على الأذكار والأدعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، مع ضرورة اليقين بأن الشفاء والحفظ بيد الله وحده.
مشروعية الرقية الشرعية
تعتبر الرقية من الأمور الثابتة في السنة النبوية، ويُستحب للمسلم أن يرقي نفسه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، وفي حالات اشتداد الوجع كانت تقرأ عليه وتمسح بيده رجاء بركتها.
آيات قرآنية للرقية والتحصين
تتضمن الرقية الشرعية مجموعة من الآيات القرآنية التي تُقرأ بنية الشفاء والتحصين، ومن أبرزها سورة الفاتحة، وأوائل سورة البقرة، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة. كما تشمل آيات من سور آل عمران، والأعراف، ويونس، والنحل، والإسراء، والمؤمنون، والشعراء، والصافات، وفصلت، والرحمن، والجن، والحشر، والملك، والقلم، والنساء، وإبراهيم.
ومن السور التي تُعد ركيزة أساسية في التحصين سورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس، لما تضمنته من معاني التوحيد والاستعاذة بالله من شرور الخلق والحاسدين.
الأدعية النبوية في الرقية الشرعية
وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية مخصوصة يمكن للمسلم ترديدها للتحصين، منها: "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك"، وقول: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات. كما يُستحب قول: "أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً"، والاستعاذة بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن شر كل عين لامة.


