شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 106 دولارات للبرميل، وذلك في أعقاب تعرض سفينتين للهجوم في مضيق هرمز.
تصاعد التوترات في مضيق هرمز
أفاد مسؤولان إيرانيان بأن طهران بدأت باستخدام أساليب وتكتيكات هجومية جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، وهي استراتيجية بدأت قبل نحو 10 أيام وتستهدف السفن التي تعتبرها إيران مخالفة لقيودها. وتهدف هذه التحركات إلى الإبقاء على مستويات مرتفعة لأسعار النفط والتأثير على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
من جانبها، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة حاويات وناقلة نفط لضربات بمقذوفات مجهولة المصدر داخل المضيق، مما أثار مخاوف دولية من تعطل إمدادات الطاقة.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% لتصل إلى 106.03 دولار للبرميل، كما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3% لتسجل 94.42 دولار للبرميل. وقد سجل الخامان زيادة تجاوزت الدولار الواحد في التعاملات المبكرة.
ويرى محللون أن إقرار المسؤولين الإيرانيين بهذه التحركات يكشف عن نوايا استغلال الأهمية الجغرافية للمضيق والقدرة على إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي عبر رفع الأسعار.
هجمات على منشآت سعودية وتأثير الإمدادات
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الحوثيين شنوا هجومًا على مبنى إداري تابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، مما نتج عنه حريق محدود. وتأتي هذه الهجمات التي شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة رداً على دعم المملكة للحكومة اليمنية.
وأشار خبراء إلى أن المخاوف المتعلقة باستقرار الإمدادات بسبب الصراع بين الحوثيين والسعودية تدفع الأسعار نحو الارتفاع. وفي المقابل، قد تساهم زيادة صادرات روسيا من الديزل في تخفيف حدة شح الإمدادات، مما قد يحد من التقلبات الحادة في الأسعار مستقبلاً.
إنتاج أوبك+ والوضع العالمي
سجل تحالف أوبك+ ارتفاعًا حادًا في الإنتاج خلال شهر سبتمبر، مدفوعًا بزيادة الإنتاج في السعودية، رغم الاضطرابات المستمرة في الشحنات عبر مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته، تتابع الأسواق التقارير المتعلقة باتفاقيات تصدير الديزل الروسي وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي الدولي.



