إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

مخاوف بشأن مستقبل الثقافة في أمريكا اللاتينية مع صعود اليمين

مخاوف بشأن مستقبل الثقافة في أمريكا اللاتينية مع صعود اليمين
عالم · ٠٨:١٩:٠٦ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه المؤسسات الثقافية في عدد من دول أمريكا اللاتينية ضغوطاً متزايدة في ظل التحولات السياسية وصعود حكومات يمينية تتبنى سياسات تقشفية، وتدعو إلى إعادة صياغة دور الفنون والثقافة بما يتماشى مع قيم محافظة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المتاحف والمسارح وبرامج حماية التراث في المنطقة.

تأثير التحولات السياسية على الميزانيات الثقافية

انعكست التغيرات السياسية في دول مثل بوليفيا والأرجنتين وتشيلي وبيرو والسلفادور وفنزويلا على ميزانيات المؤسسات الثقافية وهياكل الوزارات المعنية بها، بالإضافة إلى القرارات المتعلقة بالمعارض الفنية والآثار والنصب التذكارية. وقد برز مصطلح الحرب الثقافية في الخطاب السياسي في هذه الدول، حيث يرى مؤيدو هذا التوجه ضرورة مواجهة نفوذ الأفكار اليسارية والتقدمية داخل المؤسسات الثقافية، بينما يحذر منتقدون من تهميش الفنون وتقليص استقلالية المؤسسات العامة.

إجراءات حكومية في بوليفيا والأرجنتين

في بوليفيا، قام الرئيس رودريجو باز بتقليص عدد الوزارات الحكومية من 14 إلى 12، وشمل القرار إلغاء وزارة السياحة المستدامة والثقافات والفولكلور وفنون الطهي، ونقل مسؤوليات الثقافة إلى مستوى نائب وزارة تابع لوزارة الخارجية، وهو ما أثار اعتراضات من منظمات ثقافية حذرت من تراجع مكانة الثقافة داخل الهيكل الحكومي.

أما في الأرجنتين، فقد اتخذت حكومة الرئيس خافيير ميلي إجراءات لتقليص الإنفاق الحكومي شملت القطاع الثقافي، حيث خُفضت مكانة وزارة الثقافة الاتحادية إلى أمانة عامة، مما أثر على مؤسسات السينما والمكتبات وحفظ التراث، كما تأثرت المشاركة الأرجنتينية في بينالي البندقية نتيجة خفض الدعم الحكومي المخصص للأعمال الفنية.

تحديات التمويل والذاكرة التاريخية في تشيلي وبيرو

وفي تشيلي، أدى قرار خفض الإنفاق الحكومي إلى تراجع ميزانية وزارة الثقافة بنحو 9.8%، مما طال المتاحف والمكتبات وبرامج حماية التراث. وقد ألغى متحف الفنون الجميلة الوطني في سانتياجو معرضاً فنياً بسبب عدم توافر التمويل، تلاه قرار بإقالة مديرة المتحف.

وفي بيرو، أثار تولي كيكو فوجيموري الرئاسة مخاوف بشأن مستقبل متحف مكان الذاكرة والتسامح والاندماج الاجتماعي (LUM)، الذي يوثق عقدين من العنف السياسي في البلاد. ورغم ارتفاع أعداد زوار المتحف، إلا أن هناك قلقاً قائماً حول استمرارية دوره في توثيق التاريخ.

تغيرات إدارية في السلفادور وفنزويلا

وفي السلفادور، اتخذت الحكومة خطوات أثارت جدلاً بإقالة أكثر من 300 موظف بوزارة الثقافة خلال الولاية الثانية للرئيس نجيب بوكيلي، كما أزالت السلطات نصب المصالحة التذكاري في العاصمة سان سلفادور. وفي فنزويلا، شهدت وزارة الثقافة تغييرات في قيادتها، في وقت تسعى فيه الحكومة المؤقتة لتعزيز الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي كأولوية في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: