كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية عن وجود إمكانات تصديرية غير مستغلة بقيمة 15.3 مليار دولار لمنتجات تقع خارج قائمة الـ 152 فرصة استثمارية صناعية التي أعلنتها الحكومة في أغسطس 2023. وتمثل هذه القيمة نحو 75% من إجمالي الإمكانات التصديرية غير المستغلة، مما يثير تساؤلات حول مدى كفاية الاعتماد على فجوات الاستيراد وحدها لتحديد أولويات الاستثمار الصناعي في مصر.
أهمية تحديث معايير التقييم الصناعي
أوضح المركز أن تحديد الفرص الصناعية الواعدة يتطلب توسيع معايير التقييم لتشمل احتياجات السوق المحلية والقدرات الإنتاجية والتنافسية، بالإضافة إلى فرص التوسع في الأسواق الخارجية، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على حجم الواردات. وأظهرت نتائج إعادة التقييم باستخدام بيانات أحدث وإدراج البعد التصديري تغيرات ملحوظة في ترتيب عدد من المنتجات، مما يستوجب تحديث خريطة الاستثمار الصناعي دورياً لمواكبة تطورات الأسواق.
تفاصيل قائمة الفرص الاستثمارية الحالية
وكانت الهيئة العامة للتنمية الصناعية قد أعلنت في أغسطس 2023 قائمة تضم 152 فرصة استثمارية صناعية، تستهدف توطين إنتاج السلع ومستلزمات الإنتاج لتقليل الاعتماد على الاستيراد. وتضم القائمة 483 منتجاً موزعة على ثمانية قطاعات و13 مجموعة سلعية. وبلغت واردات مصر من هذه المنتجات نحو 25.7 مليار دولار خلال عام 2022، وهو ما يعادل نحو 31% من إجمالي الواردات المصرية في ذلك العام، حيث استحوذت السلع الوسيطة على نحو 62.7% من هذه الواردات.
تغير ترتيب المنتجات والسلع الواعدة
كشفت نتائج المقارنة بين بيانات عامي 2022 و2024 عن تغيرات في ترتيب الفرص الاستثمارية؛ حيث ارتفع ترتيب مكونات الإنشاءات المعدنية إلى المركز التاسع في عام 2024، بينما تراجع ترتيب تصنيع وتجميع الهواتف المحمولة من المركز السادس عشر إلى المركز الحادي والتسعين. وفي المقابل، حافظت منتجات مثل الأدوية البشرية، وسيارات الركوب، والصفائح المدرفلة من الحديد أو الصلب، وخيوط البوليستر على مراكز متقدمة، مما يعكس استمرار أهميتها النسبية في هيكل الواردات المصرية.
دمج البعد التصديري في التقييم
اعتمد التقييم المطور على مؤشر مركب يجمع بين البعدين الاستيرادي والتصديري، حيث تم تخصيص وزن نسبته 39.80% للواردات، و33.02% لحجم الصادرات، و27.19% لنمو الواردات. وأظهرت النتائج أن 48 منتجاً فقط تجمع بين قائمة الفرص الاستثمارية والإمكانات التصديرية الإضافية، وهو ما يمثل 10% فقط من إجمالي المنتجات المدرجة بالقائمة، رغم أن صادراتها بلغت نحو 7.2 مليار دولار.


