أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعيًا من قراءة القرآن الكريم على الميت، مشيرة إلى أن قراءة القرآن على الميت أمر مستحب مطلقًا، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.
حكم قراءة سورة الإخلاص أثناء انتظار الجنازة
أكدت دار الإفتاء أن انتظار أهل الميت بالجنازة حتى خلو الأبواب أو اجتماع المعارف، مع قراءة القرآن الكريم مثل سورة الإخلاص بصوت مرتفع، هو أمر مستحب. بل وأشارت إلى أن الانتظار مع قراءة القرآن يكون أولى من الانتظار بغير ذلك، حيث إن النصوص الشرعية استحبّت قراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق دون تخصيص زمان أو مكان محدد.
الأدلة الشرعية على استحباب قراءة القرآن للموتى
استندت الإفتاء إلى عدة نصوص شرعية، منها قوله تعالى: ﴿وأُمِرتُ أَن أَتلُوَ القُرآَنَ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقرَءُوا القُرآنَ؛ فإنَّه يَأتي يَومَ القِيامةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ». كما أشارت إلى ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما من وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقراءة عند رأس الميت ورجليه، بالإضافة إلى السنة الواردة بقراءة سورة يس على الموتى.
إجماع العلماء على قراءة القرآن للميت
بينت دار الإفتاء أن قراءة القرآن على الميت جرى عليها عمل المسلمين جيلًا بعد جيل من غير نكير، وهو المعتمد عند أصحاب المذاهب المتبوعة بما في ذلك الحنابلة. ونقلت عن الإمام ابن قدامة الحنبلي قوله في كتابه المغني إن المسلمين في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرؤون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم، وهو ما اعتبره العلماء إجماعًا.



