شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، حيث توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في المناطق الواقعة جنوب مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، تزامناً مع إطلاق نار كثيف طال خيام النازحين في المنطقة.
شهداء وإصابات في قطاع غزة
استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم سيدة، جراء القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وفي شمال خان يونس، استشهد أحمد رجاء الشاعر وباسل نبيل قشطة إثر استهداف طائرة مسيرة لمركبة في بلدة القرارة، مما أدى لاشتعال النيران وإصابة سيدة، ونُقل المصابون إلى مجمع ناصر الطبي.
وفي مخيم جباليا، استشهد صدام رامي الزعانين بنيران قوات الاحتلال، فيما استشهدت سيدة أخرى وأصيب آخرون جراء استهداف شقة سكنية في حي الرمال بغزة. كما شمل القصف المدفعي المناطق الغربية من مدينة رفح، مع تنفيذ عمليات نسف في مناطق شرق غزة وخان يونس.
حملة اعتقالات واقتحامات بالضفة الغربية
نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين، بينهم أطفال، خلال مداهمات شملت مدن وقرى الضفة الغربية. وفي محافظة قلقيلية، اعتقل حسام أبو لبدة وخالد نوفل وحمزة حوتري، بينما شهدت نابلس اعتقال وديع أبو زنط، وسلطان عبد الكريم الحلاق، وعبادة خطاب، وجهاد يوسف القني.
وفي الخليل، طالت الاعتقالات ثمانية فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، من بينهم راجح التلاحمة وأسامة العمايرة، وأنس أحمد محمد اللهالية، ومحمود منصور عبد الله نشاش، بالإضافة إلى احتجاز أمير أكرم الهوارين وزوجته آلاء ربايعة. وفي القدس، اعتُقل الطفل موسى شادي مصطفى من العيسوية، وشهد حي البستان في سلوان اقتحامات واسعة.
اعتداءات على المزارعين وموسم الزيتون
تعرض المزارعون لاعتداءات متكررة خلال موسم قطف الزيتون، حيث سجلت 219 واقعة اعتداء من قبل المستعمرين خلال الفترة من 1 إلى 12 أكتوبر، منها 136 واقعة مرتبطة بموسم الزيتون. وشملت الاعتداءات الضرب، والتهديد، ومنع الوصول للأراضي، وسرقة المحاصيل، وإتلاف الأشجار.
وفي قرية مخماس شمال شرق القدس، أضرم مستعمرون النار في مسجد وشجرة زيتون ومركبة. كما تعرض مزارعون في بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر لإطلاق قنابل الغاز، بينما تعرض مزارعون في يعبد للسرقة والطرد من أراضيهم، وشهدت أراضي بيت فورست شرق نابلس منع القطاف وإلقاء المحصول على الأرض.
إغلاق طرق واقتحام مؤسسات
فرضت قوات الاحتلال إجراءات حدت من حركة السكان، حيث أغلقت مداخل قرية واد دعوق في جنين بتركيب بوابة حديدية، واستمر إغلاق المداخل السبعة لبلدة تقوع في بيت لحم. كما اقتحمت القوات مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في سلفيت، ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومستشفى الشهيد ياسر عرفات، حيث تم سحب تسجيلات كاميرات المراقبة من تلك المواقع.



