شهدت مؤشرات الأسهم الأوروبية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بالأداء القوي لأسهم قطاع التكنولوجيا، وسط حالة من الترقب لصدور بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي المتعلقة بأزمة الديون في فرنسا.
أداء المؤشرات الأوروبية وقطاع التكنولوجيا
صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.35%، كما سجل المؤشران الألماني داكس والفرنسي كاك 40 ارتفاعاً بنسبة 0.5% لكل منهما، في حين زاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.1%.
وقاد قطاع التكنولوجيا هذا الصعود، حيث ارتفعت أسهم شركة إيه إس إم إل الهولندية بنسبة 1.6%، بعد توقعات بتجاوز صافي مبيعاتها خلال الربع الرابع متوسط تقديرات المحللين، نتيجة الطلب المتزايد على معدات الطباعة الضوئية المتقدمة لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. كما استفادت شركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات من هذا الزخم، حيث ارتفعت أسهم إيه إس إم إنترناشونال بنسبة 1.5%، وبي إي سيميكوندكتور بنسبة 0.8%، وإنفينيون تكنولوجيز بنسبة 1.6%.
تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي
من جانب آخر، أثرت تصريحات كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، على التوقعات بشأن تدخل البنك لدعم أسواق السندات السيادية. وأكدت لاجارد أن الحل الأساسي لأزمة الديون الفرنسية يكمن داخل فرنسا، داعية المشرعين الفرنسيين إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضبط المالية العامة، مشيرة إلى عدم وجود ضمانات من البنك المركزي الأوروبي للتدخل في خفض تكاليف الاقتراض الفرنسي، خاصة مع وصول عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
وعلى الصعيد العالمي، يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لاستشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي هذا السياق، تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.20%، وسط مخاوف من أن تؤدي بيانات تضخم أعلى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة، مما قد يضغط على تقييمات أسهم شركات النمو في الأسواق العالمية.


