أكد الفريق عمرو عبدالرحمن صقر، قائد القوات الجوية، أن مفهوم القوة الجوية الحديثة لا يقتصر على عدد الطائرات أو طرازاتها، بل يعتمد بشكل أساسي على منظومات متكاملة تحقق التكامل بين الإنسان والتكنولوجيا ونظم القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب والدعم الفني، بما يضمن الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة.
رؤية شاملة لتطوير القوات الجوية
أوضح قائد القوات الجوية أن عملية التطوير تقوم على رؤية شاملة تشمل تحديث الطائرات والمنظومات، ونظم القيادة والسيطرة، والتأهيل المستمر للعناصر البشرية، بالإضافة إلى منظومات الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي. وأشار إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض مواصلة المتابعة والتقييم والتدريب، حيث إن امتلاك المنظومات الحديثة يتطلب استدامة التطوير لتواكب المتغيرات.
العنصر البشري وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
شدد الفريق صقر على أن العنصر البشري يظل هو المحور الأساسي في المنظومة، فالتكنولوجيا مهما تقدمت تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة للتعامل معها. وفيما يخص الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، أكد أن هذه التقنيات تظل أدوات في يد الإنسان لتعزيز قدراته، مشيراً إلى أن مهارات طيار المستقبل ستتطلب فهماً عميقاً للتكنولوجيا المتقدمة والقدرة على التعامل مع البيانات والتحليل في بيئة عمل سريعة.
معرض العلمين الدولي والتدريبات المشتركة
تناول قائد القوات الجوية أهمية معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، واصفاً إياه بتجربة تتجاوز المعارض التقليدية لكونه يجمع بين الطيران والفضاء والتكنولوجيا والبحث العلمي. كما تطرق إلى التدريبات الجوية المشتركة، ومنها تدريب نسور الحضارة 2026 مع الجانب الصيني، والذي تضمن مراحل نظرية وعمليات تخطيطية وطلعات جوية مشتركة والتدريب على التزود بالوقود في الجو، بهدف توحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة.
تكامل التخصصات لضمان الجاهزية
أوضح قائد القوات الجوية أن نجاح القوات الجوية هو نتاج عمل جماعي يضم الطيار والمهندس والفني والطبيب وأطقم الإمداد، مؤكداً أن الطائرة والطيار لا يمكنهما العمل بمعزل عن المنظومات الداعمة. وأكد أن التكامل بين مختلف التخصصات يمثل جزءاً أساسياً من القدرة على تنفيذ المهام في مختلف الظروف وحماية سماء الوطن وتأمين مقدرات الدولة.


