أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، على ضرورة تخفيف الأعباء المادية عن الشباب المقبلين على الزواج، محذرًا من المبالغة في المتطلبات والتكاليف خلال فترة الخطوبة وتجهيزات الأفراح، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تجعل تكوين أسرة تحديًا كبيرًا.
مسؤولية الإنفاق خلال الخطوبة
تطرق الأنبا بولا إلى قضية مطالبة بعض الأسر للخطيب بالإنفاق على خطيبته طوال فترة الخطوبة، متسائلًا عن مبررات تحميل الشاب هذه المسؤولية قبل إتمام الزواج رسميًا. ودعا الأسر إلى إعادة النظر في العادات التي تزيد من أعباء الشباب، مشددًا على أهمية تيسير الزواج وعدم وضع شروط تفوق الإمكانات المادية، لتجنب عرقلة إتمام الزيجات.
التحذير من المظاهر والنفقات المفرطة
وجه مطران طنطا رسالة بشأن المبالغة في نفقات حفلات الزفاف، بما في ذلك زينة الكنائس والقاعات، وتكاليف الكوافير والتصوير وغيرها من التفاصيل التي تستنزف مبالغ كبيرة دون أثر مستدام. واقترح توجيه هذه الأموال نحو أمور أكثر نفعًا، مثل ادخارها لتأمين مستقبل الزوجين أو تخصيص جزء منها لمساعدة المحتاجين، لتبدأ الحياة الزوجية بالبركة بدلاً من الإنفاق المفرط.
البخل المادي والعاطفي
وفي سياق متصل، أوضح الأنبا بولا أن البخل لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل قد يمتد ليشمل المشاعر أيضًا، مما يستوجب الانتباه لطبيعة العلاقة بين الطرفين. وشدد على ضرورة التمييز بين الشخص البخيل وبين الشاب الذي لا يملك القدرة على تلبية مطالب تفوق طاقته المادية.



