إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

صندوق النقد يحذر من تداعيات الحرب على اقتصادات المنطقة

صندوق النقد يحذر من تداعيات الحرب على اقتصادات المنطقة
إقتصاد · ١٤:٥٧:٤٦ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط يمثل الخطر الأكبر على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لا سيما في حال حدوث اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة أو طرق الشحن أو البنية التحتية الحيوية.

تداعيات اقتصادية وصدمات متفاوتة

أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الحرب تفرض صدمة اقتصادية متفاوتة بشدة على المنطقة، حيث تتعرض الدول المتأثرة مباشرة بضغوط كبيرة. وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما، ومدى قدرة الدول على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.

تأثير اضطرابات الطاقة والشحن

ساهمت الفوائض السابقة للحرب، واستخدام طرق إمداد بديلة، وتكيف الطلب، بالإضافة إلى السحب من المخزونات، في الحد من تأثير صدمة الطاقة الناتجة عن الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز. ومع ذلك، حذر الصندوق من أن هذه العوامل وفرت مهلة محدودة فقط، نظرًا لتراجع المخزونات وضيق الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، مما قد يؤدي إلى تعديلات كبيرة في الأسعار عند حدوث أي اضطرابات جديدة.

توقعات النمو والانكماش

توقع الصندوق حدوث انكماش حاد بنسبة 1.3% في اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان خلال عام 2026، بعد أن سجلت نموًا بنسبة 3.3% في عام 2025. ومن المنتظر أن تعود المنطقة إلى النمو بقوة وبوتيرة متفاوتة في عام 2027، حيث يُتوقع أن يصل النمو إلى 6.6%، مع افتراض استئناف حركة التجارة والشحن بصورة طبيعية خلال الربع الأول من عام 2027 وعودة الصادرات لمستوياتها المعتادة بحلول منتصف العام.

آثار طويلة الأمد على القطاعات

من المتوقع أن تترك الصدمة آثارًا طويلة الأمد على عدة قطاعات بسبب الحاجة إلى إنفاق إضافي لإصلاح البنية التحتية المتضررة، مع ترجيح احتمالية أن تكون النتائج الفعلية أسوأ من التوقعات. وفي حين ستسجل الدول المصدرة للنفط المتأثرة بالحرب انكماشًا ملحوظًا في 2026 قبل الانتعاش في 2027، أظهرت اقتصادات الدول المستوردة للنفط قدرة على الصمود والمرونة.

وضع منطقة القوقاز وآسيا الوسطى

تعاملت منطقة القوقاز وآسيا الوسطى مع الصدمة بصورة جيدة نسبيًا، مع توقعات باستمرار تراجع التضخم. ويتوقع الصندوق تباطؤ النمو في هذه المنطقة إلى 5.2% خلال عام 2026، ثم إلى 5% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في عام 2025. وشدد أزعور على ضرورة منح الأولوية لاستقرار الأسعار، وإعادة بناء الاحتياطيات المالية الوقائية، وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.

شارك الخبر: