نجحت الفنانة الهندية راديكا تشيتاليا في تحويل جواز سفر والدها الراحل إلى عمل فني فريد، بعد أن ملأت صفحاته برسومات مستوحاة من الفنون الهندية التقليدية والمنمنمات المغولية، محولةً وثيقة الهوية العادية إلى مساحة تحفظ الذكريات والمشاعر.
مشروع فني يمزج الفقد بالذاكرة
بدأ المشروع عندما عثرت تشيتاليا على وثائق والدها القديمة أثناء ترتيب أوراق الراحل، حيث قررت منح صفحات جواز السفر الفارغة حياة جديدة. وعبر حسابها الرسمي على إنستغرام، استعرضت العمل الذي يدمج بين تجربة الفقد والخيال، ليتحول من مشروع عائلي خاص إلى عمل لاقى تفاعلاً واسعاً من الجمهور الذي وجد فيه وسيلة للتعبير عن حزنهم تجاه أحبائهم الراحلين.
استلهام من الفنون الهندية التقليدية
اعتمدت تشيتاليا في رسوماتها على أسلوب المنمنمات المغولية، مستمدةً إلهامها أيضاً من فنون شعبية مثل رسم مادوباني وفن كلامكاري. وقد استخدمت في تنفيذ هذا العمل فرشاً دقيقة مصنوعة من شعر السنجاب وأصباغاً طبيعية، حيث تطلبت عملية الرسم بناء الصور تدريجياً بضربات فرشاة متأنية، مما منحها تجربة تأملية وعلاجية استمرت نحو أربعة أشهر.
تعبير بصري عن المشاعر الإنسانية
شبهت الفنانة هذه العملية بممارسة الكتابة التعبيرية، لكنها استبدلت الكلمات بالصور التي تعكس مشاعر متباينة تشمل الفرح، الحزن، الندم، والاشتياق. ولم يهدف العمل إلى توثيق رحلات كان والدها يحلم بها، بل ركز على تحويل الجواز إلى مساحة انسيابية للأفكار والمشاعر التي خرجت تلقائياً دون تخطيط مسبق، لتمنح الأشياء اليومية قيمة عاطفية جديدة.



