شهدت الأسهم الأوروبية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بموجة بيع حادة طالت قطاع التكنولوجيا، وهي الموجة التي بدأت من وول ستريت ومرت بالأسواق الآسيوية قبل وصولها إلى أوروبا.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية
جاء هذا التراجع نتيجة صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، مما عزز الضغوط على تكاليف الاقتراض عالميًا. وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين تسارع التضخم العام إلى 3.7% على أساس سنوي، وارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.6%، مما أدى إلى إعادة تقييم واسعة في أسواق السندات العالمية، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.266%.
أداء المؤشرات والأسهم الرئيسية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.35%، وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%، كما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.2%، وانخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.1%.
وتصدرت شركات التكنولوجيا موجة الهبوط، حيث تراجع سهم إيه إس إم إل بنسبة 6.4%، وسهم إيه إس إم بنسبة 9.8%، وسهم إس تي مايكروإلكترونيكس بنسبة 7.1%، بينما خسر سهم إنفينيون 8.6%.
ضغوط اقتصادية وتوقعات الشركات
تأثرت الأسواق بتوقعات شركة إيه إس إم إل التي خفضت نطاق توقعاتها لمبيعات العام بأكمله 2026، مما سلط الضوء على عودة الطلب إلى مستويات معتدلة في قطاعات غير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما واجهت مجموعة إل في إم إتش الفرنسية للسلع الفاخرة ضغوطًا بعد تسجيل مبيعات أقل من المتوقع، مما يشير إلى تراجع ثقة المستهلكين في الصين.
وفي ظل تبني مسؤولي البنك المركزي الأوروبي نهجًا حذرًا في السياسة النقدية، تظل الأسواق عرضة للصدمات الناجمة عن البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، خاصة مع رفض كريستين لاجارد التكهنات بشأن تدخل نقدي لدعم الديون السيادية الفرنسية.



