أكد الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، على أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي لمواجهة الإرهاب ومصادر تمويله، مشدداً على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والتصدي لاستخدام العملات الرقمية والتقنيات المالية الحديثة والذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإرهابية.
انطلاق المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب
جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العربي التاسع والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، الذي انطلقت جلساته في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية، وذلك بحضور المقدم كريم عبده السيد البرعي، رئيس المؤتمر، إلى جانب رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة.
إدانة اعتداءات الحوثيين والتضامن مع اليمن والسعودية
في مستهل كلمته، جدد كومان الإدانة والاستنكار للأعمال الإرهابية المنسوبة إلى جماعة الحوثي، والتي شملت استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمقدسات، معتبراً هذه الأفعال انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما أعرب عن التضامن الكامل مع الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، مؤيداً الإجراءات المتخذة لمواجهة الجماعة، والمدرجة على القائمة العربية السوداء لمدبري ومنفذي وممولي الأعمال الإرهابية.
تمويل الإرهاب والتقنيات المالية الحديثة
أوضح الأمين العام أن تمويل الإرهاب يتصدر محاور جدول أعمال المؤتمر، نظراً لدور مصادر التمويل في قدرة التنظيمات الإرهابية على التجنيد وشراء الأسلحة وتأمين الاحتياجات اللوجستية. ومن المقرر أن يناقش المؤتمر أنماط التمويل المستحدثة، وفي مقدمتها استخدام العملات الرقمية، مع استعراض مبادئ الجزائر التوجيهية لمنع وكشف استخدام التكنولوجيات المالية الناشئة في أغراض إرهابية.
مخاطر الذكاء الاصطناعي والهجمات السيبرانية
سيبحث المؤتمر أيضاً سبل الحد من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الإرهابية، حيث أثار التطور التكنولوجي مخاوف من إمكانية توظيف هذه التقنيات في تنفيذ هجمات سيبرانية أو تصميم أسلحة بيولوجية، مما يتطلب تبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء حول آليات المواجهة.
مواجهة التطرف وتعزيز التعاون العربي
يتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة قضايا التطرف المفضي إلى الإرهاب، واستعراض تجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية والإجراءات المتخذة للتصدي لها. واختتم كومان كلمته بالتعبير عن ثقته في أن تسهم هذه النقاشات في الوصول إلى نتائج بناءة تدعم جهود التعاون الأمني العربي وتطوير آليات التصدي للتهديدات التقليدية والمستحدثة.



