تناولت دار الإفتاء المصرية مجموعة من المسائل الفقهية والفتاوى التي تشغل بال الكثيرين، والمتعلقة بترتيب الصلوات الفائتة، وحكم إهداء ثواب العمرة للمتوفين، بالإضافة إلى توقيت صلاة الفجر وحكم أدائها قبل الشروق.
ترتيب الصلوات الفائتة عند دخول وقت صلاة أخرى
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المسألة المتعلقة بتأخر المسلم عن صلاة العصر حتى دخول وقت المغرب تندرج تحت فقه الترتيب بين الصلوات الفائتة. وأشار إلى أن جمهور العلماء يوجبون الترتيب عند قضاء الصلوات التي فات المسلم أداؤها خلال يوم وليلة، بحيث تُصلى الصلاة الأسبق فواتًا أولًا.
وفي المقابل، ذكر عبد السلام أن المذهب الشافعي يرى أن ترتيب الصلوات الفائتة يعتبر سنة وليس واجبًا. وبناءً على هذا الرأي، يجوز للمسلم الذي يجد جماعة تؤدي صلاة المغرب وهو لم يصلِّ العصر بعد، أن يصلي المغرب مع الجماعة أولًا ثم يقضي العصر دون إثم. كما أشار إلى أنه في حال تراكم صلوات كثيرة لفترات طويلة كأيام أو أسابيع، يسقط شرط الترتيب ويجوز القضاء دون التقيد بالترتيب.
حكم إهداء ثواب عمرة واحدة لأكثر من متوفى
بخصوص التساؤلات حول إمكانية أداء عمرة واحدة وإهداء ثوابها للأب والأخ المتوفيين معًا، أفاد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بوجود فرق بين أداء العمرة نيابة عن شخص وبين إهداء ثواب العمرة التي يؤديها المسلم لنفسه.
وأكد عبد السميع أنه يجوز للمسلم الذي أدى العمرة عن نفسه أن يهب ثوابها لأكثر من شخص، مثل الوالد والشقيق المتوفيين معًا بنية إهداء الثواب لهما، دون الحاجة إلى أداء عمرة مستقلة لكل منهما، فإهداء الثواب جائز ولا يشترط تخصيصه لشخص واحد فقط.
حكم صلاة الفجر قبل شروق الشمس بدقائق
وفيما يتعلق بصحة صلاة الفجر إذا أُديت قبل الشروق بدقائق قليلة، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة تكون صحيحة وتقع في وقتها المحدد شرعًا، وتُحسب أداءً وليست قضاءً ما دام المصلي قد أداها قبل طلوع الشمس.
وأكد شلبي أن العبرة هي وقوع الصلاة قبل الشروق، أما إذا أُديت بعد الشروق فتعتبر قضاءً. وفي سياق متصل، أشار إلى أن صلاة الضحى يبدأ وقتها بعد شروق الشمس وارتفاعها بنحو ربع ساعة تقريبًا، ويستمر حتى قبيل وقت الظهر بعشر دقائق.



