تتجه الأنظار نحو احتمالية استخدام الجيش الأمريكي لقنبلة "أم القنابل" (جي بي يو-43/بي) في عمليات عسكرية تستهدف إيران، حيث تشير الخطط الجديدة إلى إمكانية توجيه ضربات للبنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية باستخدام هذه السلاح الضخم.
مواصفات قنبلة أم القنابل وقدرتها التدميرية
تُعد أم القنابل أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، وهي قنبلة عصف جوي يبلغ وزنها نحو 8482 كيلوغرامًا من مادة "إتش 6" شديدة الانفجار. يبلغ طول القنبلة 9.1 أمتار وقطرها 103 سنتيمترات، وتعتمد في توجيهها على الأقمار الصناعية، حيث يتم إلقاؤها عبر مظلة من طائرة نقل عسكرية.
تتميز هذه القنبلة بقدرتها على الانفجار قبيل الارتطام بالأرض، مما يولد موجة صدم واسعة، ويصل عمق اختراقها إلى نحو 60 مترًا قبل انفجار رأسها الحربي. وقد دخلت هذه القنبلة الخدمة عام 2003، واستخدمت فعليًا لأول مرة في أفغانستان عام 2017 ضد مواقع لتنظيم داعش، حيث استهدفت أنفاقًا محصنة.
تحديات اختراق المنشآت النووية الإيرانية
تثار تساؤلات حول مدى قدرة هذه القنبلة على اختراق المنشآت النووية الإيرانية شديدة التحصين، مثل منشأة فوردو الواقعة جنوب غرب طهران، ومنشأة تخصيب اليورانيوم المشيدة داخل مجمع أنفاق محصن تحت جبل بالقرب من مدينة قم.
الاستعدادات الإيرانية والردود السياسية
في المقابل، تكثف إيران استعداداتها لمواجهة أي ضربات أمريكية محتملة، حيث قامت بتحصين مواقعها النووية وحشدت أنصارها، مع التهديد برد أوسع وأكثر قسوة على واشنطن وحلفائها في المنطقة. وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجمات جديدة ستؤدي إلى تصعيد إضافي في الشرق الأوسط.
من جانبه، صرح نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بأن الولايات المتحدة فشلت في حشد حلفائها في الصراع مع إيران، واصفًا التهديدات الأمريكية الأخيرة بأنها دليل على حالة من اليأس الأمريكي، مؤكدًا أن الدولة التي تمتلك القوة الفعلية لا تحتاج إلى اللجوء للتهديدات.


