تتصدر ملفات المنافسة مع الصين، وفاتورة الطاقة، والدفاع قائمة القضايا الشائكة التي تفرض نفسها على قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة بروكسل المقرر عقدها يومي 15 و16 أكتوبر. وتأتي هذه القمة في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية ضغوطًا متزايدة لتعزيز قدرتها التنافسية، وسط اضطرابات جيوسياسية تعيد رسم خريطة التجارة والطاقة والإنفاق العام.
التنافس التجاري مع الصين
تعتبر العلاقات التجارية مع بكين من أبرز الملفات الاقتصادية، خاصة في ظل تفاقم العجز التجاري الأوروبي والمخاوف من المنافسة الصينية في قطاعات استراتيجية مثل التكنولوجيا والسيارات الكهربائية. وتواجه أوروبا تحديًا يتمثل في حماية صناعاتها ووظائفها دون الانزلاق إلى حرب تجارية واسعة قد تؤدي إلى رفع تكاليف الإنتاج والإضرار بالشركات والمستهلكين.
أمن الطاقة وتحديات الإمدادات
يمثل أمن الطاقة وتكلفتها تحديًا آخر أمام القادة الأوروبيين، حيث تنعكس اضطرابات الإمدادات والممرات البحرية على تكاليف النقل والإنتاج. وتسعى أوروبا إلى دعم صناعاتها وخفض أعباء الطاقة عن الشركات والأسر، مع الحفاظ على أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة.
الموازنة الأوروبية والأمن الدفاعي
تعد الموازنة الأوروبية للفترة من 2028 إلى 2034 اختبارًا لتوزيع الموارد بين قطاعات التنمية والزراعة والبحث العلمي من جهة، وبين الدفاع والأمن من جهة أخرى. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والحاجة لتعزيز القدرات الدفاعية، مما يضع الحكومات أمام تحدي تمويل متطلبات الأمن دون زيادة الضغوط على الإنفاق العام.
تداعيات التوترات الجيوسياسية
تفرض التطورات في منطقة الشرق الأوسط تحديات إضافية تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، حيث قد تؤدي اضطرابات الشحن إلى ارتفاع تكاليف التأمين ونقل السلع، مما يؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم والنمو في أوروبا. وتختبر قمة بروكسل قدرة أوروبا على إدارة الأزمات الراهنة وتمويل طموحاتها الصناعية والدفاعية والحفاظ على انفتاحها التجاري.


