أعلنت السلطات البريطانية حالة الجفاف في نحو ثلاثة أرباع مساحة إنجلترا وويلز، مما أثر على 27 مليون أسرة. يأتي هذا الإعلان في أعقاب صيف سجل أعلى درجات حرارة على الإطلاق، حيث أفاد مكتب الأرصاد الجوية بأن متوسط درجة الحرارة العظمى اليومية لهذا العام بلغ 21.3 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل عام 1976.
تأثيرات مناخية حادة وتوقعات بنقص الغذاء
شهد شهر يوليو في إنجلترا الجفاف الأكثر حدة على الإطلاق، حيث لم تتجاوز كمية الأمطار 5.6 ملم. وفي هذا السياق، حذر المزارعون من احتمالية مواجهة بريطانيا نقصاً في الغذاء خلال أشهر قليلة نتيجة تأخر زراعة المحاصيل. ومن المتوقع أن يستمر حظر استخدام خراطيم المياه في لندن حتى نهاية العام رغم هطول الأمطار.
المناطق المتضررة ومستويات المياه
صنفت وكالة البيئة مناطق كورنوال، وديفون، ودورست، وسومرست، وشرق ساسكس، وغرب ساسكس ضمن المناطق المتضررة من الجفاف نتيجة الظروف الجوية القاسية. وأكدت الحكومة البريطانية تأثر مستويات المياه في الخزانات، خاصة بعد أن شهدت الفترة من أبريل إلى سبتمبر أشد فترات الجفاف منذ أكثر من قرن، مع انخفاض ملحوظ في مستويات المياه في الأنهار والخزانات، بما في ذلك منطقة يوركشاير.
تحركات حكومية ودعوات لترشيد الاستهلاك
حثت وزيرة البيئة، أنجيلا إيجل، المواطنين على ضرورة ترشيد استهلاك المياه في المنازل خلال الأسابيع القادمة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل بتعاون وثيق مع شركات المياه لحماية الإمدادات العامة. من جانبه، أوضح فيليب دافي، الرئيس التنفيذي لوكالة البيئة، أن التعافي من هذه الأزمة لا يعتمد على هطول الأمطار فحسب، بل يتوقف أيضاً على كمية المياه التي يتم استهلاكها، داعياً شركات المياه إلى الالتزام بخططها لتأمين الإمدادات العامة.



