يعد تعرض الرضع للضرب أو العنف من المواقف الخطيرة التي تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، نظرًا لعدم قدرة الطفل في هذه المرحلة العمرية على التعبير عن الألم أو الدفاع عن نفسه. ولا تقتصر آثار العنف على الإصابات الظاهرة فقط، بل قد تمتد لتشمل المخ والجهاز العصبي والتطور الحركي والإدراكي، وذلك حسب شدة الاعتداء وطبيعته وعمر الطفل.
الأضرار الجسدية والنفسية الناتجة عن العنف
تتعدد الأضرار التي قد تلحق بالرضيع نتيجة التعرض للعنف، ومن أبرزها إصابات الرأس والمخ، حيث قد يؤدي الضرب على الرأس أو هز الرضيع بعنف إلى حدوث نزيف داخل الجمجمة أو إصابات خطيرة في المخ، حتى في حال عدم ظهور كدمات واضحة. كما قد تتسبب الضربات القوية في كسور بالعظام أو إصابات بالأعضاء الداخلية نتيجة عدم اكتمال نمو الجسم.
علاوة على ذلك، قد يعاني الطفل في حالات الإصابات الشديدة من اضطرابات في النمو والتطور، مثل تأخر التطور الحركي أو الإدراكي، أو مشكلات في السمع والبصر قد تستمر مدى الحياة. أما من الناحية النفسية، فقد يرتبط التعرض المتكرر للعنف بالخوف والتوتر واضطرابات النوم وصعوبة الشعور بالأمان، وهي آثار قد تمتد لمراحل عمرية لاحقة.
علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري
يجب تقييم الرضيع طبيًا بصورة عاجلة في حال تعرضه للضرب، خاصة على منطقة الرأس أو الوجه، حتى لو بدا الطفل طبيعيًا. وتشمل علامات الخطر التي تستوجب التوجه للطوارئ فورًا: القيء المتكرر أو التشنجات، الخمول الشديد أو صعوبة إيقاظ الطفل، صعوبة التنفس أو فقدان الوعي، البكاء غير المعتاد أو رفض الرضاعة، وظهور تورم أو كدمات أو تغير في لون الجلد.
طرق حماية الرضع من التعرض للعنف
تتطلب حماية الرضيع إبعاده عن أي شخص يمارس العنف، وعدم تركه بمفرده مع شخص قد يفقد السيطرة على انفعالاته. وفي حال شعر مقدم الرعاية بالغضب أو الإرهاق بسبب بكاء الرضيع، يُنصح بوضعه على ظهره في سرير آمن والابتعاد لدقائق حتى يهدأ، مع ضرورة طلب المساعدة عند الحاجة لتجنب أي رد فعل عنيف قد يسبب إصابات خطيرة لا تظهر أعراضها مباشرة.


