رسم الرئيس عبد الفتاح السيسي ملامح رؤيته لاستكمال مسيرة بناء الدولة المصرية خلال مشاركته في احتفالية يوم الخريجين لأكاديمية الشرطة لعام 2026. وأكد الرئيس أن استقرار الدولة وقوة مؤسساتها يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية ومواجهة التحديات المتزايدة.
استمرارية العمل والإنجازات منذ عام 2014
استعرض الرئيس حجم الجهود والإنجازات التي شهدتها مصر منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن ما تم تحقيقه خلال هذه الفترة كان يتطلب في الظروف المعتادة مدة زمنية تزيد عن ثلاثين عامًا. وأعلن السيسي التزامه بمواصلة العمل حتى آخر يوم له في الحكم، لمتابعة ملفات البناء والتنمية التي تمس حياة المواطنين.
الأمن القومي وتكاتف المؤسسات
شدد الرئيس على أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية تمثلان جناحي الأمن القومي المصري، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هاتين المؤسستين ودعمهما لحماية الدولة وصون استقرارها، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية العميقة التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن الحفاظ على الوطن هو مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع المؤسسات والمواطنين والعمل بروح الفريق الواحد.
تطوير التعليم وتأهيل الكوادر البشرية
وضع الرئيس ملف التعليم وتأهيل الكوادر في صدارة الأولويات، داعيًا إلى ضرورة رفع جودة التعليم والتركيز على خلق عناصر مؤهلة تمتلك الكفاءة والجدارة بعيدًا عن أي مجاملات. وأشار إلى أهمية تطوير الجهاز الإداري والاستثمار في العنصر البشري لمعالجة حالات الترهل، مؤكدًا أن إدارة شؤون الدولة تتطلب معرفة واسعة وتفصيلية بكل مؤسساتها واحتياجاتها.
التنمية المستدامة وتقييم الأداء
أكد السيسي أن تحقيق الخطط التنموية للدول يحتاج إلى الوقت والاستقرار والاستمرار في تنفيذ المسارات المحددة، مشيرًا إلى أن أي دولة لا يمكنها إنجاز خططها في سنوات قليلة. كما دعا إلى ضرورة مقارنة الأداء المحلي بتجارب الدول الأخرى لتقييم ما تحقق وتحديد مسارات التقدم، مع الاعتراف بأوجه القصور والعمل على معالجتها بجدية لضمان تحقيق نتائج ملموسة في مختلف القطاعات.


