وافق الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على تلقي مساعدات خارجية للتعامل مع حرائق الغابات الضخمة التي تشهدها البلاد، والتي تسببت في انتشار سحب دخانية وصلت إلى أجواء الدول المجاورة.
جهود حكومية لمواجهة الأزمة
أوضح وزير الخارجية أرماناثا ناصر أن النقاشات مع دول الجوار بشأن تقديم المساعدة دخلت المرحلة التقنية بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، دون تحديد الدول المعروضة للمساعدة أو نوعها. وأشار الوزير إلى اهتمام الرئيس البالغ باحتواء الحرائق، مؤكدًا نشر الحكومة نحو 60 ألف شخص للتعامل مع الأزمة في ست مقاطعات مختلفة.
تداعيات إقليمية واستعدادات دولية
تأتي هذه التحركات في ظل تصريحات رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم حول جهود بلاده لإشراك إندونيسيا في معالجة مشكلة الضباب الدخاني الإقليمي. كما أعربت وزيرة الاستدامة والبيئة في سنغافورة عن استعداد حكومتها لمساعدة إندونيسيا في مكافحة الحرائق عند الحاجة.
تأثير ظاهرة إل نينيو
تواجه إندونيسيا حرائق غابات هي الأكثر شراسة منذ 11 عامًا، تتركز بشكل خاص في جزيرتي سومطرة وبورنيو. وقد أدت هذه الحرائق إلى إصابة أكثر من 11 ألف شخص بأعراض في الجهاز التنفسي خلال شهر سبتمبر الماضي، مع تلوث الهواء في ماليزيا وسنغافورة. ويرجع المراقبون زيادة حدة الحرائق هذا العام إلى ظاهرة إل نينيو المناخية، التي قد تكون الأقوى منذ أربعة عقود، مما يفاقم أزمة الحرائق التي تزداد خلال موسم الجفاف الممتد من يوليو إلى أكتوبر.


