تسبب التضخم في زيادة الأعباء المعيشية على الأسر البريطانية، حيث بلغت التكاليف الإضافية في المتوسط 13961 جنيها إسترلينيا لكل أسرة منذ عام 2021. وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة تكاليف الرهن العقاري والقروض، بالإضافة إلى ارتفاع فواتير الطاقة والمياه، مما أدى إلى إضعاف الإنفاق الاستهلاكي.
تفاصيل الزيادة في تكاليف المعيشة
أظهر تحليل للبيانات الرسمية أن الزيادة السنوية في الأعباء بلغت متوسط 2792 جنيها إسترلينيا للأسرة الواحدة. وقد سجلت الأسر التي تمتلك قروضاً عقارية زيادة قدرها 9034 جنيها إسترلينيا في أقساط السداد منذ عام 2021، بمتوسط سنوي يصل إلى 1806 جنيهات. كما ارتفعت تكاليف القروض الأخرى بمقدار 1911 جنيها إسترلينيا، أي بمتوسط 382 جنيها إسترلينيا سنوياً.
وفيما يخص المرافق الأساسية، تحملت الأسر زيادات بقيمة 2644 جنيها إسترلينيا في فواتير الكهرباء والغاز منذ عام 2021، بمتوسط 529 جنيها إسترلينيا سنوياً، بالإضافة إلى 372 جنيها إسترلينيا في فواتير المياه، بمعدل 74 جنيها إسترلينيا سنوياً.
ضغوط اقتصادية ومطالبات حكومية
أشار بول نوفاك، الأمين العام لاتحاد نقابات العمال البريطاني، إلى أن الارتفاعات الحادة في الفواتير استنزفت ميزانيات الأسر وقلصت الإنفاق، مما أثر سلباً على النشاط الاقتصادي والأسواق التجارية. ودعا الاتحاد الحكومة إلى وضع خطة تضع العاملين ومستويات المعيشة في مقدمة أولويات النمو، وحماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة، مقترحاً تطبيق تعريفة اجتماعية للطاقة لدعم الأسر الأقل دخلاً والشباب.
وتأتي هذه التحديات في وقت يستعد فيه وزير الخزانة جون هيلي لاتخاذ إجراءات في الموازنة المرتقبة في 28 أكتوبر الجاري، وسط توقعات بارتفاع فواتير الطاقة السنوية لتصل إلى نحو 2000 جنيه إسترليني للأسرة المتوسطة اعتباراً من يناير المقبل. كما اقترح معهد أبحاث السياسات العامة تدابير تشمل وضع سقف لفواتير الطاقة وتجميد ضريبة الوقود لزيادة الإيرادات الضريبية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.



