باشرت السلطات البلغارية عمليات بحث واسعة في البحر الأسود، على بعد 70 ميلاً بحرياً شرقي بلدة بيالا الساحلية، وذلك عقب غرق سفينة تحمل علم توجو إثر تعرض سفينتين لانفجارات استهدفتهما بواسطة طائرات مسيرة.
تفاصيل الحادثة والسفن المتضررة
أفادت المعلومات بأن السفينة الغارقة تحمل اسم ألفا وطن، بينما اندلعت النيران في السفينة الثانية المسماة أبل والمجهزة بنقل القمح وتتجه جنوباً، قبل أن يتم إنقاذ طاقمها. وتعود ملكية السفينتين إلى جهات تركية، حيث كانت السفينة ألفا وطن تبحر باتجاه الشمال وقت وقوع الحادث.
عمليات الإنقاذ والمفقودين
أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف عن فقدان أفراد طاقم السفينة ألفا وطن، حيث عثرت عبارة بلغارية في الموقع على أطواف نجاة وسترات إنقاذ مقلوبة دون العثور على ناجين من طاقم السفينة الغارقة. وفي المقابل، نجحت فرق الاستجابة في إنقاذ 18 فرداً من طاقم السفينة أبل، من بينهم 11 تركياً و7 هنود، وقد نُقل اثنان منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر إصابتهما بحروق وإصابة في الرأس.
مخاوف من تداعيات الملاحة البحرية
وصف رئيس الوزراء البلغاري الهجوم بأنه انتهاك واضح للقانون البحري وقواعد الملاحة، مؤكداً أن استهداف السفن داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا أمر غير مقبول. وحذر راديف من أن مثل هذه الحوادث تزيد من صعوبة حركة السفن في البحر الأسود، وتؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين وعرقلة الملاحة التجارية.
مواقف دولية وتصاعد المخاطر
من جانبها، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن قلقها البالغ تجاه الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود، واصفة إياها بأنها غير مقبولة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاطر على حركة الشحن في المنطقة منذ عام 2022، حيث أشارت بيانات إلى تعرض عشرات السفن التجارية لهجمات في مناطق لم تكن مصنفة سابقاً ضمن المناطق عالية الخطورة.



