كرّمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتور عاطف الطوخي، تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء التي امتدت لأكثر من خمسة عقود. ويُعد الطوخي خريج الجامعة من دفعة 1974، وعضو هيئة تدريس سابق، كما شغل منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة، ليكون أول أمريكي من أصل مصري وأول خريج يتولى هذا المنصب القيادي.
مسيرة أكاديمية ومهنية متميزة
بدأت علاقة الطوخي بالجامعة الأمريكية منذ سبعينيات القرن الماضي كطالب للدراسات العليا، ثم عمل عضواً في هيئة التدريس بقسم علوم المواد. وفي عام 2012 انضم إلى مجلس الأمناء، حيث ترأس لجنتي تنمية الموارد والاستثمار قبل انتخابه رئيساً للمجلس في عام 2016.
على الصعيد المهني، انتقل الطوخي من المجال الأكاديمي إلى قطاع التكنولوجيا عام 1981 بانضمامه إلى مختبر الأبحاث التابع لشركة IBM، حيث قاد أبحاثاً رائدة في مجال المواد المغناطيسية. كما شارك في تأسيس شركتي TriMedia Corporation وStorMedia Corporation، وساهمت ابتكاراته العلمية في تطوير تقنيات تخزين البيانات الرقمية عالية الكثافة.
إسهامات تعليمية وخيرية واسعة
شملت مساهمات الطوخي دعم التعليم وتنمية المهارات الريادية، حيث أسس بالتعاون مع زوجته السيدة فوفا، منحة عائلة عاطف وفوفا الطوخي لدعم الطلاب المصريين المتميزين. كما ساهم في إنشاء مصنع الطوخي للتعلم بكلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وهو مركز متطور لتطوير النماذج الأولية والحلول المبتكرة.
وامتد أثره الخيري ليشمل تقديم منح دراسية في جامعتي ستانفورد وكاليفورنيا في بيركلي، وتمويل مختبر عائلة الطوخي للابتكار بجامعة إلينوي. وفي مصر، أنشأت العائلة مدرسة حلمي الطوخي بمحافظة الشرقية، بالإضافة إلى مساندة مؤسسات خيرية وطبية كبرى مثل مؤسسة مجدي يعقوب العالمية للقلب.
تقدير الدور الريادي
أشاد الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالدكتور عاطف الطوخي واصفاً إياه بالنموذج البارز للعالم والرائد والمستثمر وفاعل الخير، مؤكداً أن مسيرته قامت على الابتكار والمثابرة، وأن التزامه بدعم التعليم كان دائماً في صدارة أولوياته، بمشاركة زوجته السيدة فوفا في فتح آفاق جديدة للطلاب الموهوبين.


