أكدت الدولة المصرية تعاملها بجدية مع المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، من خلال العمل على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية. ويأتي ذلك عبر تكامل الجهود بين وزارات التموين والري والزراعة لضمان توافر السلع واستقرار أسعارها.
تأمين مخزون استراتيجي من السلع
اتخذت الدولة خطوات استباقية لتكوين مخزون استراتيجي كبير من السلع التموينية، مما يضمن توافرها واستقرار أسعارها، حيث إن أسعار السلع التموينية محددة ولا تخضع للتغيرات التي تشهدها أسعار السلع الحرة.
وصول مخزون القمح إلى 4.4 مليون طن
يأتي ملف القمح على رأس أولويات الدولة، حيث نجحت الإجراءات الاستباقية في تأمين احتياجات البلاد من القمح لمدة تصل إلى 6 أشهر. وقد تمكنت الدولة من الوصول إلى مخزون يبلغ نحو 4.4 مليون طن داخل الصوامع، في إطار خطة تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة الأزمات والتطورات العالمية.
وقد أتاحت هذه الإجراءات التوقف عن استيراد القمح خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر، بالاعتماد على المخزون المتاح والإنتاج المحلي.
عمليات الاستيراد وإدارة السوق المحلية
استوردت مصر نحو مليوني طن من القمح خلال الفترة من فبراير إلى مايو، وذلك ضمن الإجراءات التي استهدفت تأمين احتياجات السوق المحلية قبل بدء موسم توريد القمح المحلي. وتعمل الدولة وفق خطة متكاملة لتحقيق التوازن بين الاستيراد والإنتاج المحلي وإدارة المخزون، بما يعزز القدرة على التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية واضطرابات الإمدادات.
رؤية مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي
يعد ملف القمح مؤمناً في مصر، حيث تتحرك الدولة بصورة استباقية لمواجهة الأحداث الطارئة من خلال التخطيط المسبق وتوفير الأرصدة الكافية. وتوجد خطة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح التمويني بحلول عام 2030، في حال استمرار معدلات الإنتاج والتوريد الحالية، مما يدعم الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.



