أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن القدوة تمثل جوهر الخدمة الكنسية، مشدداً على أن تأثير الخادم يتجاوز حدود التعليم والأعمال ليمتد إلى حياته وسلوكه وكلماته التي تعكس تعاليم السيد المسيح.
مستويات الخدمة الكنسية
أوضح البابا تواضروس أن الخدمة تتدرج عبر ثلاثة مستويات؛ تبدأ بالمعلم الذي ينقل المعرفة، ثم الخادم الذي يقدم العمل، وصولاً إلى الخادم القدوة الذي يقدم حياته شهادة للمسيح، مشيراً إلى أن الجمع بين هذه المستويات الثلاثة في شخص واحد يعد الأفضل.
وأشار إلى أن القدوة ليست سلوكاً مؤقتاً بل هي حياة ونمو مستمر، حيث يمثل كل خادم وكاهن نموذجاً داخل الكنيسة، ويرتبط تأثيره بمدى قدرته على تقديم تعاليم المسيح قولاً وعملاً.
مجالات القدوة الستة
حدد البابا تواضروس ستة مجالات للقدوة تشمل الكلام، والتصرف، والمحبة، والروح، والإيمان، والطهارة. وبين أن الكلام والتصرف يظهران في السلوك الخارجي، بينما ترتبط المجالات الأربعة الأخرى بالحياة الداخلية للخادم.
أهمية الكلام البناء والأمانة
شدد البابا على ضرورة أن تكون كلمات الخادم بنّاءة تهدف لتشجيع الآخرين ومساندتهم، مع أهمية ضبط الغضب والحفاظ على كرامة الآخرين، مؤكداً أن الكلمة الطيبة تساهم في حل المشكلات.
وفيما يخص التصرف، أكد على أهمية الأمانة والاستقامة في حياة الخادم داخل الكنيسة ومع الآخرين، موضحاً أن الأمانة تتطلب التزاماً مستمراً، وأن الاستقامة توفر الحماية والثبات. كما شدد على أن السلطة التي يتمتع بها الأب الكاهن هي سلطة روحية يجب استخدامها لمساعدة الآخرين ومساندتهم والغفران لهم، بعيداً عن الاستغلال أو التسلط.
نقاوة القلب ووضوح الكلمة
اختتم البابا تواضروس عظته الأسبوعية التي ألقاها من المقر البابوي بالقاهرة، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة قطاع مدينة السلام والحرفيين، بالتأكيد على أهمية التدقيق في الحياة ونقاوة القلب ووضوح الكلمة لنيل نعمة الله في الأقوال والأفعال.


