أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن القوة الحقيقية للمؤمن لا تقتصر على قوة البدن فحسب، بل تتمثل في قوة الإيمان والعزيمة والإرادة، والقدرة على العمل وعمارة الحياة ونفع النفس والآخرين.
الفرق بين القوة والبطش
وأوضح أن المؤمن يجب ألا يكون مستسلمًا للعجز، بل ينبغي أن يكون قويًا بالله وآخذًا بالأسباب، مع ضرط أن تظل هذه القوة محكومة بالتقوى والأخلاق. وأشار إلى أن القوة المجردة من التقوى قد تتحول إلى فجور وعدوان، مؤكدًا أن الإسلام يمدح القوة التي تقودها التقوى ويضبطها الشرع.
فضل المؤمن القوي
وأشار الدكتور علي جمعة إلى الحديث الشريف الذي ينص على أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، مع وجود الخير في كليهما. وبين أن المؤمن الذي يستسلم للعجز والكسل رغم قدرته على الأخذ بالأسباب هو شخص ملوم، ومأمور شرعًا بالنهوض ومجاهدة النفس والاستعانة بالله.
أسس التربية في الإسلام
وشدد على أهمية غرس قيم القوة المقترنة بالتقوى في الأبناء، وتربيتهم على الأخذ بالأسباب ليكونوا نافعين لأنفسهم ولأمتهم. وأكد أن القوة التي ينشدها الإسلام ليست بطشًا أو كبرًا أو فجورًا، بل هي قوة الإيمان والعلم والعمل والأخلاق.


