أجابت دار الإفتاء المصرية على مجموعة من التساؤلات والفتاوى التي تشغل الرأي العام، وتناولت قضايا تتعلق بالعبادات والمعاملات الاجتماعية والمالية، بما في ذلك حكم قول بعض الأذكار، وأرباح صناع المحتوى، وحالات زواج الفتاة دون ولي.
حكم قول حسبي الله ونعم الوكيل
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عبارة «حسبي الله ونعم الوكيل» لا تعد اعتداءً على الآخرين أو دعاءً عليهم، بل هي تعبير عن تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى والاعتماد عليه في مواجهة المواقف المختلفة. وأشار إلى أن هذه العبارة تعكس حال المسلم الذي يطلب من الله أن يختار له ما فيه الخير ويهيئ له الأسباب النافعة، مؤكدًا أنها لا تحمل في ذاتها معنى الاعتداء.
أرباح صناع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي
وفيما يخص الأرباح التي يجنيها صناع المحتوى من منصات مثل تيك توك وفيسبوك، ذكر الدكتور علي فخر أن الحكم الشرعي يتوقف على طبيعة المحتوى المقدم. فتقديم محتوى هادف ونافع للناس أمر مشروع ولا حرج في أرباحه، بينما يعتبر نشر المحتوى الهابط أو التافه الذي يتضمن فضائح أو إساءة لكرامة الإنسان بهدف جمع الإعجابات والأرباح أمرًا غير جائز، وتكون الأموال الناتجة عنه غير مشروعة.
حكم زواج الفتاة لنفسها دون ولي
من جانبه، كشف الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم زواج الفتاة لنفسها في حال منعها والدها من الارتباط بشخص كفء. وأوضح أن المذهب الحنفي يجيز للمرأة البالغة العاقلة القادرة على التصرف أن تزوج نفسها بنفسها، وهو ما يتم العمل به في الفتوى والقضاء.
ونصح الدكتور عبد العظيم بضرورة محاولة حل الخلاف مع الأب للوصول إلى توافق أسري، مؤكدًا أن رفض الأب قد يكون نابعًا من حرصه على مصلحة ابنته ورؤيته لعدم كفاءة الطرف الآخر. وأكد أنه في حال كان الشخص كفؤًا وكان رفض الأب مجرد تعنت، فلا حرج على الفتاة في تزويج نفسها وفق المذهب الحنفي، مع التأكيد على أن السعي لإرضاء الأب يظل هو الخيار الأفضل.


