كشف الصحفي الاستقصائي الألماني أوليفر شروم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت على دراية مسبقة بخطة تفجير خطي أنابيب الغاز "السيل الشمالي 1 و2"، ولم تعترض على العملية في مراحلها الأولى.
معلومات حول دور الاستخبارات الأمريكية
أوضح شروم، خلال مشاركته في تأليف كتاب بعنوان "التفجير" مع الصحفي أولريش تيله، أن التحقيقات تشير إلى اطلاع عناصر الوكالة على خطط التخريب منذ بداياتها، بل وتوصلت المعلومات إلى دراسة إمكانية المساهمة في تمويل العملية. وأشار إلى أن الموقف الأمريكي تغير لاحقًا بعد علم الاستخبارات الهولندية بالخطط، مؤكدًا أن عناصر الوكالة على المستوى العملياتي لم يبدوا اعتراضات مبدئية على المنظمين.
اتصالات وتفاصيل التحقيق
يرى الصحفي الألماني أن المسؤولية عن عملية بهذا الحجم تتجاوز العناصر الميدانية، مشيرًا إلى وجود اتصالات بين منظمي التفجير وجهات أمريكية. كما أشار التحقيق الذي أجراه شروم إلى أن القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية، فاليري زالوجني، كان على علم مسبق بالخطة ووافق على تنفيذها.
بدء محاكمة المشتبه به في ألمانيا
في سياق متصل، تشهد مدينة هامبورغ الألمانية أول محاكمة تتعلق بتفجير خطي أنابيب "السيل الشمالي" بعد مرور أربع سنوات على الهجوم. ويمثل أمام المحكمة المواطن الأوكراني سيرغي ك.، المشتبه في قيادة المجموعة المنفذة للتفجير بتكليف من جهات حكومية أوكرانية، حيث يواجه تهم ارتكاب جريمة حرب واستخدام أساليب حرب محظورة تشمل مهاجمة منشآت مدنية وتدمير مرافق عامة.
خلفية الحادث والموقف الروسي
يعود تاريخ الهجوم إلى 26 سبتمبر 2022، عندما تعرضت ثلاثة أنابيب من منظومة السيل الشمالي لأضرار غير مسبوقة، علماً بأن خط السيل الشمالي 2 لم يكن قد دخل الخدمة حينها. ومن جانبها، فتحت النيابة العامة الروسية قضية جنائية تتعلق بالواقعة كعمل إرهابي دولي، في حين اتهم السفير الروسي لدى ألمانيا، سيرغي نيتشايف، الجهات المعنية بتجاهل المبادرات الروسية للتحقيق في التفجيرات وعدم الرد على الطلبات المقدمة من موسكو.



