افتتح قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل، وسط تباينات حادة بشأن سبل مواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وآليات تمويل ميزانية التكتل، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع تدفق الصادرات الصينية، وذلك في ظل تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة تواجه القارة.
تحديات تجارية وضغوط اقتصادية
يجتمع قادة الدول الأعضاء الـ 27 عقب التوصل إلى اتفاق مع الصين يهدف إلى الحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، في خطوة تسعى بروكسل من خلالها إلى معالجة العجز المتفاقم في تجارة السلع، والذي بلغ 360 مليار يورو خلال عام 2025.
وتأتي هذه القمة في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية ضغوطًا اقتصادية ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مما يفاقم الأعباء المالية على الدول الأعضاء والشركات، بالتزامن مع مساعي الاتحاد لتعزيز قدراته الدفاعية ومواصلة دعمه لأوكرانيا.
خلافات الميزانية والمنافسة الدولية
أقر المستشار الألماني فريدريش ميرتس باستمرار التباعد في مواقف الدول الأعضاء تجاه مشروع الميزانية الأوروبية، حيث يبرز خلاف بين الدول المساهمة الصافية والدول المستفيدة من المخصصات المالية، خاصة تلك الموجهة لدعم الزراعة والتنمية الإقليمية، والتي يرى منتقدون أنها قد تأتي على حساب تعزيز القدرة التنافسية الأوروبية أمام الولايات المتحدة والصين.
تداعيات أمنية وتأجيل قمم دولية
تلقي تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على أعمال القمة عبر فرض حزمة من التحديات الاقتصادية والأمنية. وفي سياق متصل، أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن تأجيل القمة التي كان من المقرر عقدها مع الاتحاد الأوروبي في 24 أكتوبر الجاري، وذلك بسبب التصعيد الأمني والاعتداءات المكثفة التي تشنها ميليشيا الحوثي على السعودية والمنطقة.



