كشف الناشر الكبير المهندس إبراهيم المعلم عن تفاصيل وصداقة وثيقة جمعته بالشاعر الراحل صلاح عبد الصبور، مستعرضاً مواقف تاريخية وأزمات واجهت الشاعر خلال مسيرته، بما في ذلك أسباب استقالته من رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب.
أزمة مشاركة إسرائيل في معرض الكتاب
أوضح المعلم أن صلاح عبد الصبور اتخذ قرار الاستقالة في أوائل الثمانينيات احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في معرض الكتاب، وهو ما أثار حينها مظاهرات احتجاجية. وأشار إلى أن عبد الصبور أبلغه بقراره النهائي بعد تواصله مع وزير الثقافة في ذلك الوقت، مؤكداً عدم قبوله بتلك المشاركة.
وأضاف أن عبد الصبور تراجع عن الاستقالة في اليوم التالي بعد حوار مع وزير الثقافة، الذي أوضح له وجهة نظره بشأن ضرورة عدم انسحاب الأطراف لضمان عدم إضعاف الموقف.
الساعات الأخيرة في حياة صلاح عبد الصبور
استعاد المعلم ذكريات الأيام الأخيرة في حياة الشاعر، مشيراً إلى أن عبد الصبور كان يخطط لنشر عمل جديد بعنوان "عنترة بن شداد". وتحدث عن لقاء جمع الشاعر بمجموعة من الكتاب شهد خلافاً حاداً، حيث وُجهت لعبد الصبور اتهامات تتعلق بموقفه من التطبيع، مما تسبب له في انفعال شديد وتعب صحي.
وأشار إلى أن الشاعر توجه إلى مستشفى هليوبوليس في تلك الليلة، ليتوفاه القدر بعدها بفترة وجيزة.
لغز اختفاء ديوان عنترة بن شداد
تطرق المعلم إلى واقعة اختفاء ديوان "عنترة بن شداد" الذي كان الشاعر يستعد لإصداره، حيث ظل مصير الديوان مجهولاً عقب وفاته. وأوضح أنه قام بمحاولات للبحث عن الديوان برفقة الفنان مصطفى حسين، كما حاول الدكتور عز الدين إسماعيلي والشاعر فاروق خورشيد الوصول إليه، إلا أن جميع المحاولات لم تسفر عن العثور عليه.

