عقد مجلس جامعة الدول العربية دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الأمانة العامة في القاهرة، وذلك استجابة لطلب دولة فلسطين لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، ومقاومة الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.
تحذيرات من تداعيات الاستيطان والاعتداءات
أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن الاجتماع يأتي لمواجهة تطورات خطيرة تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تستمر اعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحة على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأشار إلى أن هذه الممارسات تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تكريس واقع الاستيطان وفرض وقائع جديدة بالقوة.
وشدد مصطفى على أن استمرار مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وتشريد الفلسطينيين من منازلهم يتعارض مع أي رغبة في السلام، لافتاً إلى أن اعتداءات المستوطنين ترتبط بالمأساة الإنسانية في قطاع غزة وما يعانيه الفلسطينيون من نزوح وتدهور في الأوضاع المعيشية.
مطالبات بالتدخل الدولي وإنهاء المعاناة في غزة
شددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو اقتطاع أجزاء من أرض القطاع. وجددت الجامعة تأكيدها على أن الهدف النهائي هو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا المجلس الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية الفلسطينيين، كما طالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات تضمن إنفاذ قرارات الشرعية الدولية وحماية المدنيين.
مواقف دبلوماسية تجاه القدس وكولومبيا
أدان المجلس اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في القدس، داعياً الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة، ومحذراً من تداعياتها على العلاقات العربية الكولومبية. كما عبر عن رفضه لأي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، بما في ذلك افتتاح سفارات أو بعثات دبلوماسية فيها، مؤكداً تعارض هذه الخطوات مع قرارات مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق آخر، أدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية المتخذة ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، مثمناً الموقف البريطاني الداعم لحل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات، ومشدداً على ضرورة استمرار عمل وكالة الأونروا والحفاظ على خدماتها في كافة مناطق عملياتها.



