تواجه أسواق الديزل العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص الإمدادات، وسط توقعات باستمرار هذه الأزمة حتى عام 2027. ويعود هذا النقص إلى السحب الكبير من المخزونات واستمرار القيود المفروضة على الإنتاج، بالتزامن مع اقتراب موسم ذروة الطلب الشتوي.
تداعيات اقتصادية وتأثير على الأسعار
تسببت الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار الديزل في إحداث تداعيات اقتصادية واسعة، شملت زيادة تكاليف السلع والتأثير على معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي والدخول الحقيقية. ورغم التوقعات بأن يساهم تعافي عمليات التكرير العالمية بنهاية العام الجاري في إعادة ملء المخزونات، إلا أن هذا التعافي لن يكون كافيًا لتعويض العجز المتراكم خلال العام الحالي.
تحركات دولية لمواجهة الأزمة
تجري الدول الأعضاء تنسيقات لتنفيذ عملية سحب تبلغ 100 مليون برميل من النفط والديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية، بهدف تهدئة الأسعار نظرًا للأهمية الكبيرة لهذا الوقود في قطاعات النقل والزراعة والصناعة. وقد بلغت خسائر صادرات الديزل من روسيا والشرق الأوسط مجتمعة نحو 1.3 مليون برميل يوميًا خلال شهر سبتمبر.
توقعات سوق النفط والديزل
تشير التوقعات إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا في عام 2026، حيث يمثل الديزل 25% من هذا الانخفاض. وفيما يتعلق بالإنتاج، من المتوقع انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 5.8 ملايين برميل يوميًا هذا العام، قبل أن يتغير المسار ويرتفع بمقدار 7.7 ملايين برميل يوميًا في عام 2027، مما يعيد الفائض إلى سوق النفط العالمية.



